«عايز أتنفس».. حملة حقوقية لمواجهة معاناة المحتجزين داخل السجون مع موجات الحر

تنطلق، السبت 25 يوليو 2026، حملة حقوقية تحت عنوان «عايز أتنفس»، لتسليط الضوء على معاناة المحتجزين داخل السجون وأماكن الاحتجاز بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، والتحذير من المخاطر التي قد تهدد حياتهم نتيجة التكدس وضعف التهوية ونقص المياه والرعاية الطبية.

وتستمر الحملة حتى 30 يوليو الجاري، مستخدمة الوسم الرئيسي «#عايز_أتنفس»، وترفع شعار: «الحرارة قد ترتفع، لكن لا يجوز أن تتحول الزنازين إلى قبور مغلقة».
وتسعى الحملة إلى نقل أصوات المحتجزين وأسرهم إلى الرأي العام، والدفع باتجاه اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن توفير ظروف احتجاز إنسانية، خصوصًا خلال موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة.

تحذيرات من مخاطر الحر داخل الزنازين
وبحسب القائمين على الحملة، يواجه آلاف المحتجزين أوضاعًا شديدة القسوة خلال أشهر الصيف، في ظل التكدس داخل بعض أماكن الاحتجاز، وضعف أو انعدام التهوية، وعدم كفاية مياه الشرب، فضلًا عن انقطاع الكهرباء أو المراوح وغياب الرعاية الطبية اللازمة في بعض الحالات.

وحذرت الحملة من أن ارتفاع درجات الحرارة داخل الأماكن المغلقة والمزدحمة قد يؤدي إلى الإجهاد الحراري والجفاف والإغماء، فضلًا عن تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.
وأكدت أن توفير التهوية والمياه والرعاية الصحية والحماية من الظروف المناخية القاسية ليس من قبيل الرفاهية أو الامتيازات، وإنما يمثل حقوقًا أساسية يجب ضمانها لجميع المحتجزين.
وشددت على أن الحرمان من هذه الاحتياجات، إذا اقترن بالإهمال أو التعمد، يمكن أن يحول ظروف الاحتجاز إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة.
«التهوية حق وليست رفاهية»
وحددت حملة «عايز أتنفس» سبعة محاور رئيسية للتحرك خلال أيامها، يأتي في مقدمتها تسليط الضوء على الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة داخل الزنازين المغلقة وتأثير التكدس وغياب التهوية على سلامة المحتجزين.

وتحت شعار «التهوية حق وليست رفاهية»، تركز الحملة على مخاطر ضعف أو انعدام التهوية وانقطاع الكهرباء والمراوح وإغلاق النوافذ والمنافذ، وما يمكن أن يترتب على ذلك من اختناق وإجهاد حراري.
كما تركز على ضرورة توفير مياه شرب نظيفة وكافية بصورة مستمرة، والسماح للمحتجزين بالاستحمام وتغيير الملابس والحصول على مستلزمات النظافة الشخصية.
المرضى وكبار السن في دائرة الخطر
وتولي الحملة اهتمامًا خاصًا بأوضاع كبار السن والمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة، محذرة من أن ارتفاع درجات الحرارة مع غياب التهوية والرعاية الطبية المناسبة قد يؤدي إلى تدهور سريع في حالاتهم الصحية.

وتسعى «عايز أتنفس» كذلك إلى نشر شهادات وروايات موثقة من داخل أماكن الاحتجاز أو من أسر المحتجزين بشأن ما يتعرضون له خلال أشهر الصيف، بما يشمل حالات الاختناق والجفاف والإغماء والإجهاد الحراري وتفاقم الأمراض المزمنة.
دعوة أسر المحتجزين والإعلاميين للمشاركة
ودعت الحملة أسر المحتجزين والحقوقيين والإعلاميين والمهتمين بحقوق الإنسان إلى المشاركة في فعالياتها، من خلال نشر القصص والشهادات والمعلومات المتعلقة بأوضاع الاحتجاز خلال موجات الحر، واستخدام وسم «#عايز_أتنفس».
كما دعت إلى نشر مقاطع فيديو قصيرة تتضمن شهادات لأسر المحتجزين أو روايات موثقة عن ظروف الاحتجاز، إلى جانب نشر تصميمات ومواد بصرية تسلط الضوء على القضية.
وطالبت الصفحات والمنصات الإعلامية والحقوقية بالمشاركة في الحملة وتوسيع نطاق انتشارها، بما يسمح بوصول شهادات المحتجزين وأسرهم إلى قطاعات أوسع من الرأي العام.
10 مطالب عاجلة لتحسين أوضاع المحتجزين
وطرحت حملة «عايز أتنفس» عشرة مطالب، في مقدمتها توفير تهوية مناسبة داخل جميع أماكن الاحتجاز وصيانة وتشغيل المراوح ووسائل التبريد المتاحة، وضمان وصول مياه الشرب النظيفة والكافية إلى جميع المحتجزين بصورة مستمرة.

وطالبت بالسماح للمحتجزين بالاستحمام وتغيير الملابس وتوفير مستلزمات النظافة الشخصية، والحد من التكدس داخل الزنازين والالتزام بالمساحات والمعايير الإنسانية والقانونية المقررة.
كما شددت على ضرورة توفير الرعاية الطبية العاجلة والدورية، خاصة لكبار السن والمرضى وأصحاب الأمراض المزمنة، ورصد وتوثيق أوضاع المحتجزين خلال موجات الحر والسماح للجهات الحقوقية المستقلة بزيارة أماكن الاحتجاز.
ودعت إلى التحقيق في حالات الوفاة أو الإغماء أو التدهور الصحي الناتجة عن الظروف القاسية داخل أماكن الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال أو التعنت أو الحرمان المتعمد من الاحتياجات الأساسية الذي قد يعرض حياة المحتجزين وسلامتهم للخطر.

وتضمنت مطالب الحملة كذلك الإفراج عن المحتجزين تعسفيًا والمحبوسين احتياطيًا لفترات مطولة، وإنهاء ما وصفته باستخدام الحبس الاحتياطي «كعقوبة مفتوحة المدة».
وأكد القائمون على الحملة أن الهدف الأساسي للتحرك هو التأكيد على مسؤولية الجهات المعنية عن سلامة المحتجزين وحياتهم، وأن الحق في المياه والهواء والرعاية الطبية والاحتجاز في ظروف إنسانية لا ينبغي أن يتوقف على الوضع القانوني للمحتجز.
وتختصر حملة «عايز أتنفس» رسالتها في شعارها الرئيسي: «الحرارة قد ترتفع، لكن لا يجوز أن تتحول الزنازين إلى قبور مغلقة».







