أزمة القمامة تشتعل في الإسكندرية.. تساؤلات ساخنة حول جدوى رسوم النظافة

تصاعدت حدة الجدل الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تداول عدد كبير من المستخدمين صورًا توثق تراكمًا لافتًا للمخلفات في شوارع محافظة الإسكندرية. ويأتي هذا الجدل في ظل تساؤلات متجددة يطرحها المواطنون حول العائد الفعلي لرسوم النظافة التي تُحصَّل بشكل شهري ضمن فواتير استهلاك الكهرباء، وسط مطالبات متكررة بمراجعة آلية صرف هذه الحصيلة المالية على أرض الواقع.
أولاً: مشاهد تراكم المخلفات تثير الغضب
تُظهر الصور المتداولة تكدسًا واضحًا لأكياس القمامة والمخلفات بشكل عشوائي في عدد من شوارع الإسكندرية، بالقرب من الأشجار والمرافق العامة. ويرى كثير من المتابعين أن هذا المشهد يتناقض بشكل صارخ مع الطابع السياحي والساحلي الذي تشتهر به المحافظة، ويعكس في الوقت نفسه تراجعًا ملحوظًا في مستوى تقديم خدمات جمع القمامة بانتظام في بعض الأحياء.
ثانياً: رسوم النظافة في مرمى الانتقادات
يتجدد مع كل أزمة من هذا النوع تساؤل يطرحه المواطنون بإلحاح: أين تذهب حصيلة رسوم النظافة المحصلة عبر فواتير الكهرباء؟ فبينما يواصل عدد كبير من المستخدمين وصف هذه الرسوم بأنها أقرب إلى “جباية” منها إلى مقابل خدمي حقيقي، تشير الأصوات الناقدة إلى أن استمرار مشاهد تراكم القمامة، رغم التحصيل المنتظم لهذه الرسوم سنويًا، يفرض تساؤلات مشروعة حول كفاءة إدارة هذا الملف.
ثالثاً: مطالب بالتدخل العاجل والمحاسبة
يطالب عدد من المعلقين بضرورة تحرك سريع من الأجهزة التنفيذية المعنية في محافظة الإسكندرية لرفع المخلفات المتراكمة وتطهير الشوارع المتضررة. كما تتصاعد الدعوات لإخضاع منظومة جمع القمامة لرقابة أكثر صرامة، بما يضمن ربط حصيلة رسوم النظافة بخطة واضحة لتطوير الخدمة، بدلًا من استمرار تحصيلها دون أثر ملموس يشعر به المواطن في شارعه وحيه.







