مصرملفات وتقارير

أزمة “الفوايد مبتنزلش” تلاحق البنك الأهلي المصري.. شكاوى من تأخر الأرباح ومراسلات ورقية تهدد الخصوصية

تصاعدت في الآونة الأخيرة حالة من الغضب والاستياء بين عدد من عملاء البنك الأهلي المصري، إثر أزمات متكررة تتعلق بتأخر صرف العوائد والفوائد المستحقة عن مواعيدها المقررة، فضلاً عن أزمة أخرى بالغة الخطورة تتعلق بآلية المراسلات الورقية وكشوف الحسابات التي تصل إلى مداخل العقارات وبوابين العمارات، مما يهدد سرية وخصوصية بيانات العملاء المالية.

شكوى مالية تتصاعد في الجيزة

حيث انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا على فيسبوك، مقطع فيديو يوثّق شكوى أحد المواطنين من البنك الأهلي المصري في محافظة الجيزة. يروي المواطن، عبر بث مباشر، أن فوائد شهادته البنكية لم تنزل في موعدها المعتاد، وهو اليوم الخامس من كل شهر، مؤكدًا أن التأخير امتد لعدة أشهر متتالية دون إيداع منتظم. يضيف صاحب الشكوى أنه فوجئ باقتطاع مبلغ يتجاوز 100 ألف جنيه من رصيد شهادته دون تفسير واضح من إدارة البنك، الأمر الذي دفعه لتحرير محضر رسمي في قسم شرطة بولاق أبو العلا ضد الجهة المصرفية، دون أن يحصل حتى الآن على استجابة تحفظ حقوقه المالية.

تلغرافات البنك في مداخل العقارات.. جدل حول الخصوصية

إلى جانب أزمة تأخر الفوائد، تفجّر جدل موازٍ حول آلية إرسال البنك الأهلي المصري لكشوف الحسابات والمراسلات الشهرية الورقية “التلغرافات” الخاصة بالعملاء. يشتكي عدد من المتابعين على منصات التواصل من أن هذه المراسلات كثيرًا ما تصل إلى أيدي بوابي العقارات أو تُترك في مداخل العمارات السكنية، بدلًا من تسليمها مباشرة لأصحابها، وهو ما يعتبره كثيرون خرقًا واضحًا لسرية البيانات المصرفية التي يُفترض حمايتها بموجب القانون.

عبّر عدد من رواد التواصل الاجتماعي عن استيائهم من استمرار هذا النظام الورقي التقليدي، مقارنين إياه بأنظمة مصرفية أكثر تطورًا في دول أخرى. كما أشار بعض المعلقين إلى شعورهم بالحرج عند محاولة طلب وقف إرسال هذه الخطابات، ووصف آخرون النظام المتبع بأنه متأخر تقنيًا ويحتاج لمراجعة عاجلة، فضلًا عن انتقادات لأسلوب تعامل بعض الموظفين مع استفسارات العملاء.

أرقام وحقائق عن حجم البنك الأهلي المصري

في المقابل، يظل البنك الأهلي المصري أحد أكبر اللاعبين في السوق المصرفي المحلي من حيث حجم الودائع. وبحسب بيانات عام 2026، يبلغ عدد عملاء البنك نحو 22 مليون عميل، فيما تضم شبكته أكثر من 700 فرع منتشرة داخل جمهورية مصر العربية، بجانب آلاف ماكينات الصراف الآلي المخصصة لخدمة العملاء على مستوى الجمهورية.

تساؤلات معلقة دون رد رسمي

حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر عن البنك الأهلي المصري أي بيان أو رد رسمي على الشكاوى المتداولة، سواء ما يتعلق بتأخر صرف الفوائد أو ما يخص آلية إرسال كشوف الحسابات الورقية. وتبقى الأزمة مثار جدل واسع بين العملاء الذين يطالبون بمراجعة السياسات الحالية، خاصة فيما يتعلق بضمان وصول المراسلات المصرفية الحساسة إلى أصحابها مباشرة دون وسيط، بما يحفظ خصوصية بياناتهم المالية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى