مصر

عصام حجي ينتقد التناول الإعلامي لملف سد النهضة: هل نواجه فيضانات أم جفافًا؟

انتقد العالم والباحث المصري عصام حجي طريقة تناول بعض وسائل الإعلام لملف سد النهضة ومستقبل نهر النيل، محذرًا من تضارب المعلومات والآراء التي تتحدث تارة عن احتمالات وقوع فيضانات، وتارة أخرى عن الدخول في سنوات من الجفاف.

وقال حجي إنه، بصفته باحثًا متخصصًا، لم يعد قادرًا على فهم ما إذا كان نهر النيل الذي تتحدث عنه بعض البرامج الإعلامية هو النهر نفسه الذي يدرسه الباحثون، أم أن الحديث يدور عن نهر آخر، متسائلًا: «هل نحن غرقنا أم نواجه جفافًا؟ وما الذي يحدث بالضبط؟».

ودعا القائمين على البرامج ووسائل الإعلام إلى مطالبة الضيوف الذين يتحدثون عن سد النهضة ونهر النيل بعرض الأبحاث والدراسات العلمية التي تستند إليها آراؤهم، بدلًا من الاكتفاء بإطلاق توقعات وتحليلات متضاربة تثير الارتباك والاحتقان بين المواطنين.

وأضاف أن البرامج الإعلامية تحرص، عند استضافة نجوم السينما والغناء والفن، على سؤالهم عن تفاصيل أعمالهم وما واجهوه من أزمات أو ملاحظات رقابية، مؤكدًا أن القضايا العلمية والاستراتيجية تستحق القدر نفسه من التدقيق، بل وأكثر، من خلال سؤال المتحدثين عن الأبحاث التي تثبت صحة ما يطرحونه.

وطالب حجي وسائل الإعلام بالتأكد من الخلفية العلمية للضيوف والأدلة التي يستندون إليها، لتجنب حالة التخبط والجهل بطبيعة نهر النيل وتداعيات أزمة سد النهضة.

وحذر من تحول الإعلام إلى منصة تمحو من وعي المواطنين فهمهم الحقيقي لنهر النيل، وتجعله بالنسبة إليهم شيئًا غامضًا لا يعرفون طبيعته أو التحديات التي يواجهها، معتبرًا أن ذلك يسلب المصريين جزءًا أساسيًا من هويتهم التاريخية.

وأكد أن الهوية المصرية ارتبطت بفهم نهر النيل والتعامل معه على مدار آلاف السنين، منذ الحضارة المصرية القديمة، مرورًا بالعصر القبطي والحقبة الإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث، مشددًا على ضرورة إعادة العلم والبحث المتخصص إلى صدارة النقاش الإعلامي بشأن قضايا المياه وسد النهضة.

\
المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى