رئيس رابطة السيارات: المعايير الأمريكية لن تخفض الأسعار وقد ترفع تكلفة الإنتاج

أكد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تطبيق معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض أسعار السيارات في مصر، موضحًا أن الهدف الأساسي من تلك المعايير هو رفع مستويات الجودة والأمان وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية.
وقال أبو المجد إن تطبيق معايير السلامة الأمريكية أو غيرها من المعايير الدولية المتقدمة يمثل خطوة مهمة لتحسين جودة السيارات المصنعة في مصر وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن المعايير الأمريكية ليست الوحيدة المعمول بها عالميًا، إذ توجد أيضًا معايير يابانية وكورية وصينية تتمتع بدرجات مرتفعة من الصرامة والكفاءة، مشيرًا إلى أن تبني معايير أكثر تطورًا من المعايير الحالية سينعكس إيجابًا على جودة السيارات المنتجة محليًا وسمعة الصناعة المصرية.
وأضاف أن معايير السلامة الدولية تضمن خروج السيارات بمواصفات أعلى من حيث الأمان والجودة، بما يسهم في زيادة ثقة المستهلكين ويفتح آفاقًا أوسع أمام انتشار السيارات المصرية في الأسواق المختلفة.
وأشار إلى أن تطبيق هذه المعايير يشبه أنظمة الاعتماد والجودة الدولية التي تخضع لها المصانع للحصول على شهادات الجودة، حيث تُفحص خطوط الإنتاج وتُراجع المواصفات الفنية للتأكد من مطابقتها للاشتراطات المطلوبة قبل منح الاعتماد.
وشدد رئيس رابطة تجار السيارات على أن العائد الأساسي من تطبيق المعايير يتمثل في تحسين الجودة وتعزيز سمعة المنتج وزيادة فرص التصدير والاستمرار في الأسواق، مؤكدًا أن تأثيرها لا يرتبط بخفض أسعار السيارات.
ولفت إلى أن تطبيق معايير أكثر صرامة قد يؤدي إلى زيادة التكلفة الإنتاجية، نتيجة رفع مستوى الجودة وإضافة مواصفات فنية ومتطلبات سلامة جديدة، وهو ما قد ينعكس على تكلفة تصنيع السيارات.
توقعات سوق السيارات
وفيما يتعلق بتوقعات سوق السيارات خلال الفترة المقبلة، أوضح أبو المجد أن السوق لا تزال تشهد حالة من التذبذب وعدم الاستقرار، نتيجة التطورات الاقتصادية العالمية والأوضاع الجيوسياسية.
وأكد أن الوصول إلى استقرار كامل في أسعار السيارات يظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الدولية وتراجع التوترات التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وكانت الحكومة قد قررت اعتماد معايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات «FMVSS»، في خطوة تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية سوق السيارات وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للشركات العالمية للتوسع في السوق المصرية.
وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن اعتماد المعايير الأمريكية يأتي ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية، ويدعم جهود تطوير صناعة السيارات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات، في ظل موقعها الجغرافي المتميز، والبنية التحتية المتطورة، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة محليًا فرص النفاذ إلى أسواق واسعة في أفريقيا وأوروبا والدول العربية.
وأوضح أن السوق المصرية تضم أكثر من 2000 شركة أمريكية تعمل في مختلف القطاعات، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة.
وأضاف أن هناك استثمارات مصرية تعمل داخل الولايات المتحدة، ما يفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.







