إيران تعلن تعليق هجماتها على دول الخليج بعد توقف الضربات الأمريكية

أعلنت إيران الأحد أنها علّقت هجماتها الانتقامية على دول الخليج، بعدما أوقفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران في ظل مخاوف حيال استنزاف مخزون الدفاعات الجوية في دول الخليج.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن “الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتَين الماضيتَين”، مضيفا “بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية”.
وأدى القتال المتجدّد حول مضيق هرمز الاستراتيجي إلى عرقلة الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، قبل أن يتوسّع النزاع ليتجاوز الممر الحيوي لتجارة الطاقة، ويشمل هجمات على قواعد أمريكية في الخليج، فضلا عن حركة الشحن الإقليمي.
غير أن الهدوء النسبي الأخير أحيا الآمال بإمكانية العودة إلى المفاوضات، بعد نحو أسبوعين من استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، رغم أن وسائل إعلام أمريكية أفادت بأن التوقّف قد يعكس أيضا ضغوطا ناجمة عن تراجع مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية لدى دول الخليج وأنظمة دفاعية أخرى.
وفي هذا السياق، أفادت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية بأن خطط التصعيد العسكري ضد إيران “معلّقة” حاليا، على رغم تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة بتوسيع نطاق الهجمات.
وأوردت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلا عن مصدرين مطّلعين أنه تم تعليق قرار توسيع الضربات خشية أن يشكل ذلك ضغطا إضافيّا يستنزف أنظمة باتريوت لاعتراض الصواريخ وغيرها من العتاد في دول الخليج.
كما ذكرت الصحيفة مخاوف من احتمال انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع قد تشكل تهديدا أكبر لحلفاء واشنطن الخليجيين، وتثير صدمة في أسواق الطاقة العالمية.
وأوضحت شبكة “سي إن إن” أن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الجنرال دان كاين حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة، مضيفة أن كاين قال لترامب إن بإمكان القوات الأمريكية تنفيذ الخيارات المتاحة لها بنجاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى العواقب المحتملة.






