ثقافة وفنونملفات وتقارير

بالفرشاة والألوان… شابة أفغانية تتحدى طالبان وتجسد نضال النساء بالرسم الجداري

بدأت الشابة ليلى أحمدي، البالغة من العمر ثمانية عشر عاما، تحركاتها الفنية في ولاية تخار عبر رسم لوحة جريئة على جدار إحدى الدوائر الحكومية تنديدا باعتقال نساء هرات. أكدت الرسامة سعيها الحثيث لتكون صوتا مدافعا عن الحقوق وسط تزايد الانتهاكات والتمييز الممارس ضد الفتيات في مختلف المناطق.

تشهد أفغانستان تحديات غير مسبوقة وسط تصاعد الغضب ضد سياسات طالبان القمعية

انطلقت التطورات الميدانية مع تنفيذ عناصر الأمر بالمعروف حملات اعتقال واسعة طالت سيدات مدينة هرات بحجة عدم الالتزام بالزي المفروض. دفعت هذه الممارسات المهينة الفتاة ليلى أحمدي، بدعم ومساندة من والدتها، لتنفيذ عملها الفني سرا خلال الليل لإيصال رسالة تضامن قوية ومؤثرة ضد العنف الممنهج.

تجلت جذور النضال النسوي في أفغانستان عبر محطات تاريخية عديدة أبرزها عهد الملك أمان الله خان الذي شهد انفتاحا واسعا تمثل في تأسيس مدارس للبنات وابتعاثهن للخارج. واصلت الحركات النسوية، المتاثرة بنشاط شخصيات مثل مينا كشور كمال، مسيرتها رغم التحديات الجسيمة التي فرضتها سياسات طالبان منذ السيطرة على البلاد وبداية حرمان الفتيات من التعليم.

أوضحت ليلى أحمدي أن معاناتها بدأت منذ الصف السادس تزامننا مع سقوط ولاية تخار وسقوط عائلات تحت قرارات قاسية فرضت رفع رايات مميزة للمنازل. استقت الشابة شجاعتها من والدتها التي شاركت في الاحتجاجات المبكرة، مؤكدة أن هذه الخطوات الفردية والجماعية البسيطة ستتحول تدريجيا إلى شرارة قوية تقوض أسس القمع والتهميش.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى