إيبولا الكونغو يحصد 1405 وفيات وسط تحديات أمنية وغياب العلاج الفعال

تتصاعد الأزمة الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية بشكل مرعب بعد تسجيل مستويات قياسية من الضحايا والإصابات نتيجة وباء إيبولا الفتاك. تشير التقارير الرسمية إلى بلوغ عدد الوفيات 1405 حالات وفاة بينما تخطت الإصابات المؤكدة حاجز 3200 إصابة رسمية. تؤكد المؤشرات الطبية ارتفاع معدل الفتك ليصل إلى نسبة 43.9 بالمئة بين المصابين بالعدوى الخطيرة. تسعى السلطات المختصة للسيطرة على الأوضاع المتدهورة رغم الصعوبات الميدانية البالغة التي تعرقل العمليات الإغاثية.
تفشي إيبولا القاتل يضرب الكونغو الديمقراطية وسط مخاوف كارثية
تعاني الجهود الطبية من عراقيل أمنية ولوجستية قاسية بسبب استمرار الصراعات المسلحة وتصاعد الهجمات المتكررة في المناطق المنكوبة. تسببت حالة التوجس الشعبي وضعف الثقة تجاه الطواقم الطبية في إعاقة حملات الاستجابة السريعة واكتشاف المصابين بدقة. يحذر الخبراء من وجود أعداد ضخمة من الإصابات الخفية التي لم يتم رصدها بعد في ظل تفشي الوباء لأشهر طويلة دون انتباه كاف. تشمل رقعة الانتشار خمس مقاطعات رئيسية من أصل 26 مقاطعة بينما تظل مقاطعة إيتوري البؤرة الأكثر اشتعالاً وخطورة.
تتفاقم التحديات العلاجية بغياب لقاحات أو أدوية معتمدة وفعالة لمواجهة سلالة بونديبوجيو المتسببة في الموجة الحالية. بدأت الفرق المختصة مطلع شهر يوليو تجارب سريرية لاختبار علاجين مضادين للفيروسات بحثاً عن مخرج عاجل للأزمة. يمثل هذا التفشي الخطير ثالث أسوأ موجة وبائية في التاريخ الحديث بعد كارثة غرب أفريقيا وموجة الكونغو السابقة. تهدد المعطيات الراهنة بتوسيع نطاق الكارثة الإقليمية نحو الدول المجاورة مثل أوغندا التي رصدت بالفعل حالات مؤكدة وفاة بين مواطنيها.







