غضب شعبي يطارد حكومة الدبيبة في طرابلس ومخاوف من انزلاق الحراك للفوضى

تشهد الشارع العاصمي غلياناً غير مسبوق وسط تحركات شعبية واسعة تطالب بإسقاط حكومة عبدالحميد الدبيبة على خلفية تدهور الخدمات المعيشية وانقطاع التيار الكهربائي المتواصل في ظل موجة الحر الشديدة. تتصاعد رقعة الغضب الشعبي لتشمل مناطق عدة وسط مخاوف جدية من انزلاق الاحتجاجات نحو الفوضى العارمة في ظل تعقيدات المشهد السياسي الراهن.
تصاعد الغضب الشعبي واغلاق المؤسسات
بدأت الاحتجاجات تتخذ طابعاً تصاعدياً بعدما خرج المئات من السكان في العاصمة وضواحيها لتنظيم مظاهرات ليلية وإغلاق الطرقات والمؤسسات الحيوية بتلال الأتربة. وتزامنت هذه التحركات مع إعلان مدينة مصراتة رفع الغطاء الاجتماعي عن حكومة الوحدة الوطنية، بينما شهدت مناطق أخرى عصياناً مدنياً واحتجاجات واسعة بسبب أزمة المياه الحادة وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق خلال شهر ديسمبر الماضي والأشهر الجارية، مما زاد من معاناة المواطنين الذين يعانون الأمرين من انעكاسات الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة منذ أعوام طويلة.
تحديات التغيير السياسي وغياب المظلة
يؤكد محللون أن نجاح هذه الاحتجاجات العفوية في إحداث تغيير جذري يظل رهيناً بمدى تحولها إلى مشروع سياسي منظم يمتلك مظلة وطنية واضحة تحميه من التشتت أو الاستغلال. وفي المقابل، يرى خبراء آخرون أن موازين القوة بين الفاعلين العسكريين والسياسيين تظل هي الفيصل الحقيقي في أي تحولات كبرى بالسلطة، بعيداً عن ضغط الشارع وحده، وسط ترجيحات بأن تواصل الحكومة مساعيها لامتصاص الغضب عبر مبادرات متفرقة كإطلاق مشاريع الإسكان الشبابي لتخفيف حدة الاحتقان.







