طائرات مسيّرة تستهدف أربيل والتحالف الدولي يسقط مسيرات قرب القنصلية الأمريكية

تعرضت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، فجر الثلاثاء، لهجمات بعدد من الطائرات المسيّرة، فيما اعترضت طائرات تابعة للتحالف الدولي مسيرات كانت متجهة نحو مقر القنصلية الأمريكية.
ودوت عدة انفجارات في سماء أربيل، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات تابعة للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، بهدف اعتراض الطائرات المسيّرة.
وتمكنت الطائرات الحربية من اعتراض مسيرات في سماء منطقة خليفان شمالي أربيل، قبل وصولها إلى مقر القنصلية الأمريكية، وإسقاطها دون الإعلان عن وقوع خسائر بشرية أو مادية.
هجمات على مقرات أحزاب كردية إيرانية
وفي هجومين منفصلين، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة مقرين تابعين لحزبين كرديين إيرانيين معارضين للحكومة الإيرانية، في منطقتي بحركة وخليفان شمالي أربيل.
واستهدفت طائرة مسيّرة مخيم «جيزنيكان» التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في منطقة بحركة، وسقطت على أحد المنازل داخل المخيم، دون تسجيل إصابات بشرية.
كما استهدفت طائرتان مسيّرتان مقر حزب كادحي كردستان إيران «كومله» في منطقة خليفان، ما أسفر عن أضرار مادية في المبنى، دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا.
ولم يتبين على الفور مصدر الطائرات المسيّرة التي نفذت الهجمات، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.
هجمات متكررة على إقليم كردستان
وتأتي الهجمات الجديدة بعد سلسلة من الاعتداءات التي شهدها إقليم كردستان خلال يوليو الجاري، إذ أعلنت سلطات الإقليم، في 17 يوليو، إسقاط 8 طائرات مسيّرة مفخخة في سماء محافظة أربيل.
وفي اليوم ذاته، قُتل 9 من أعضاء تنظيم «كومله»، وأصيب 3 آخرون بجروح خطيرة، إثر هجوم صاروخي استهدف معسكرًا تابعًا للتنظيم في محافظة السليمانية.
كما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، الجمعة الماضي، إسقاط 5 طائرات مسيّرة فوق محافظة أربيل، دون تسجيل خسائر بشرية.
تصعيد مرتبط بالمواجهة مع إيران
وتشهد محافظتا أربيل والسليمانية هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، منذ بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، وسط تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهات.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران، في 18 يونيو 2026، إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف القتال وبدء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق أوسع بين الجانبين.
لكن التهدئة لم تستمر طويلًا، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، على خلفية خلافات تتعلق بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتجددت المواجهات عقب ذلك لعدة أيام عبر ضربات متبادلة، قبل أن تتوقف بصورة مؤقتة منذ الجمعة الماضي، وسط استمرار جهود الوسطاء لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.




