أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

منظمة حقوق الإنسان “رواداري” توثق مقتل وإصابة 1187 مدنيا جراء قصف باكستان

تباشر منظمة حقوق الإنسان “رواداري” رصد التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن العمليات العسكرية المستمرة التي تنفذها القوات العسكرية الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية خلال الفترة الممتدة من الأول من ديسمبر 2024 وحتى نهاية يونيو 2026. تسجل الجهات الحقوقية أرقاماً مفزعة تعكس حجم المعاناة الهائلة التي تواجه السكان المحليين في المناطق الحدودية والولايات المختلفة وسط تصاعد حدة التوترات الأمنية بشكل ملحوظ.

تؤكد منظمة حقوق الإنسان “رواداري” عبر تحقيقات ميدانية موسعة أن الهجمات العسكرية أسفرت عن سقوط أربعمائة واثنين وسبعين قتيلاً مدنياً، من بينهم ثلاثمائة واثنان أربعون رجلاً وستة وثمانون طفلاً وأربع وستون امرأة. ترصد البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحقوقية ارتفاع حصيلة الإصابات لتصل إلى سبعمائة وخمسة عشر مصاباً، وتتضمن الحصيلة أربعمائة وستين رجلاً ومائة وثلاثين طفلاً ومائة وخمسة وعشرين امرأة في مختلف المناطق المستهدفة.

استهداف المنشآت الطبية وموجات النزوح الواسعة

تتابع منظمة حقوق الإنسان “رواداري” ببالغ القلق تعرض البنية التحتية المدنية لأضرار بالغة، حيث طال القصف مئات المنازل والمدارس والمراكز الصحية والمساجد في ولايات خوست وبكتيا وبكتيكا ونورستان وننغرهار وقندهار وهلمند والعاصمة كابول. تسجل التقارير الحقوقية غارة جوية عنيفة نفذتها القوات الجوية الباكستانية استهدفت مركزاً لعلاج وإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة كابول، مما أدى إلى مقتل أو إصابة ثلاثمائة شخص على الأقل من المرضى والعاملين داخل المنشأة الطبية.

توضح منظمة حقوق الإنسان “رواداري” أن هذه الانتهاكات الجسيمة ترقى إلى مستوى جرائم الحرب نظراً لمخالفتها الصريحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين والمنشآت الحيوية وقت النزاعات. تشير المعطيات الميدانية إلى تسبب العمليات العسكرية في نزوح أكثر من تسعة وعشرين ألف أسرة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والنفسية وتعطل مسيرة تعليم الأطفال وسط صعوبات بالغة تواجه فرق الرصد بسبب القيود الأمنية المفروضة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى