تفاصيل تعليق إضراب سجناء قزل حصار وسط ترقب مصيري

تعهد مسؤولو السجون والسلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتعليق مؤقت لأحكام الإعدام، مما أدى إلى إنهاء إضراب واسع النطاق استمر مدة ستة عشر يوماً. شارك في هذا التحرك الاحتجاجي أكثر من ألف وخمسمائة نزيل ونزيلة داخل الجناح رقم اثنين في سجن قزل حصار الواقع بمدينة كرج، وذلك احتجاجاً على تنفيذ أحكام الإعدام بحق بهروز إحسان ومهدي حسني. انطلقت الاحتجاجات في تاريخ الثالث عشر من يوليو تموز، وطالب المحتجون بوقف الانتهاكات وإنهاء الحبس الانفرادي، مؤكدين أنهم سيعودون للتصعيد في حال نكث السلطات بوعودها.
خلفية تاريخية وانتهاكات حقوق الإنسان
شهد سجن قزل حصار، الذي يعد من أكثر المعتقلات تحصيناً في إيران، أحداثاً دموية سابقة أبرزها انتفاضة مارس آذار من عام ألف إحدى عشرة، والتي أسفرت عن مقتل أربعة عشر سجيناً وإاصابة مئة وخمسين آخرين وفق البيانات الرسمية عقب احتجاجات على تسريع وتيرة الإعدامات بقضايا المخدرات. تصاعدت حدة التوتر مجدداً مع إطلاق السجناء السياسيين حملة لا للإعدامات يوم الثلاثاء في مارس آذار من عام ألفين وأربعة عشرين، والتي امتدت لتشمل عدة سجون إيرانية أخرى تنديداً بالسياسات العقابية القاسية وحرمان النزلاء من أبسط حقوقهم الأساسية والرعاية الصحية اللازمة.
التطورات الأخيرة وموقف المعتقلين
أكدت منظمة حقوق الإنسان هرانا أن السلطات وعدت بمراجعة ملفات المحكومين بالإعدام في قضايا المخدرات، مما دفع المعتقلين لتعليق خطوتهم الاحتجاجية في الثامن والعشرين من يوليو تموز، مع الاحتفاظ بحق استئناف الإضراب فوراً إذا لم تُنفذ التعهدات الرسمية. اشتدت الاحتجاجات بعد تقارير أممية أكدت تعرض المعتقلين للتعذيب والحبس الانفرادي وحرمانهم من وداع عائلاتهم قبل إعدامهم، مما دفع بعض المحتجين لخياطة شفاههم في رسالة تحد واضحة للسلطات القضائية والأمنية وسط متابعة دقيقة لمآلات الأوضاع داخل أسوار السجن العريق.







