حريق سفينتي الغاز بميناء دمياط يثير القلق بواشنطن وسط تباين الروايات

انفجرت تداعيات الحادث الغامض الذي ضرب سفينتين لتخزين وتغويز الغاز الطبيعي في ميناء دمياط لتصل إلى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، بالتزامن مع تباين الروايات الرسمية والإعلامية حول الأسباب الحقيقية وراء النيران التي اشتعلت في الوحدات البحرية الحيوية خلال شهر يوليو من عام 2025. وأكدت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة البترول اندلاع حريق في السفينة “إنرجس وينتر” وسفينة “جاسلوج سالم”، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية، بينما عزَت تقارير دولية الحادث إلى هجوم بطائرة مسيرة.
خلفية فنية عن الوحدات المستهدفة
تستحوذ وحدة التخزين وإعادة التغويز “إنرجس وينتر” المسجلة برقم (IMO:9256614) على أهمية استراتيجية بالغة ضمن منظومة إمدادات الطاقة، إذ تبلغ سعتها التخزينية نحو 138,250 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المسال، وتصل طاقتها التشغيلية القصوى إلى 450 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا لتغذية الشبكة القومية وتلبية احتياجات قطاعي الكهرباء والصناعة. جرى استئجار هذه الوحدة المملوكة لشركة “إنرجس إنفراستراكشر” الأمريكية، والمشغلة بواسطة “نيو فورتريس إينرجي”، بموجب اتفاق وُقع في 15 يوليو 2025 لتعزيز مرونة قطاع الطاقة، لتصل إلى رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز في ميناء دمياط يوم 17 أكتوبر 2025. وعلى الجانب الآخر، تعرضت ناقلة الغاز المسال “جاسلوج سالم” التي ترفع علم برمودا وتحمل رقم (IMO:9638915) لامتداد النيران إليها نتيجة قرب مسافة الرسو التي لم تتجاوز 840 مترًا بين الرصيفين، بعد رحلة بحرية انطلقت من ميناء بوري إينشور في نيجيريا يوم 12 يونيو 2025 وعبرها عبر قناة السويس وصولاً إلى ميناء دمياط في 25 يوليو 2025.
تضارب البيانات الرسمية والتغطية الإعلامية
شهدت الساحة الإعلامية والرسمية ارتباكًا ملحوظًا عقب وقوع الحادث؛ حيث نشرت عدة منصات إخبارية محلية أنباء عن اندلاع حريق بثلاث سفن قبل أن تُقدم على حذفها، أعقب ذلك نفي حكومي عبر مصادر بترولية تؤكد انتظام العمل بشكل طبيعي قبل حذف تلك التصريحات أيضًا. تلا ذلك إصدار وزارة البترول بيانًا رسميًا يؤكد وقوع حريق محدود في سفينتي التخزين والتغويز دون تحديد الأسباب، وهو البيان الذي جرى حذفه وإعادة نشره لاحقًا بنفس المضمون، بينما تباينت المواقف الشخصية للبرلماني مصطفى بكري والمحلل الاستراتيجي سمير راغب عبر منصات التواصل الاجتماعي بين النفي الأول ثم إعادة نشر البيان الرسمي لوزارة البترول دون تعليق إضافي.





