السودانملفات وتقارير

قوات الدعم السريع تعتقل إعلاميات بنيالا ومنظمات نسوية تطالب بإطلاق سراحهن فورا

شهدت مدينة نيالا الواقعة في إقليم جنوب دارفور تطورات خطيرة تمثلت في احتجاز عشرات الناشطات والإعلاميات من منازلهن خلال الساعات الأولى من الفجر، وذلك على خلفية مشاركتهن في فعاليات حقوقية مخصصة لدعم ومناقشة حقوق المرأة والتشريعات الدولية ذات الصلة. وأثارت هذه الممارسات موجة عارمة من الاستنكار الحقوقي والمجتمعي، وسط مخاوف جدية تتعلق بسلامة المحتجزات في ظل غياب أي سند قانوني أو توجيه تهم رسمية ضدهن، وهو ما يضع الأوضاع الإنسانية في المنطقة أمام تحديات مضاعفة تستدعي التحرك العاجل.

تفاصيل اعتقال نساء وإعلاميات في نيالا تثير موجة غضب واسعة

انطلقت الحملة الأمنية العنيفة عندما داهمت عناصر مسلحة تتبع لقوات الدعم السريع المنازل في مدينة نيالا بغربي السودان مستخدمة آليات قتالية وأفراداً بزي مدني، لتقتيد نحو 25 امرأة إلى جهات غير معلومة. وجاءت هذه الحملة التعسفية مباشرة عقب اختتام ورشة عمل تدريبية نظمتها منظمتا “صحفيات من أجل السلام” و”نتكلم” بالتعاون مع منظمة تنمية نساء السودان. وناقش المشاركون في تلك الفاعلية آليات حماية المرأة في المواثيق الدولية والقوانين الوطنية وتحديداً القرار الأممي 1325، مما جعل الفعالية سبباً مباشراً لهذه الإجراءات القمعية التي طالت الكوادر النسوية والإعلامية دون مراعاة لأي اعراف إنسانية أو قانونية.

أعربت منظمات نسوية بارزة، في مقدمتها منظمة “لا لقهر النساء”، عن إدانتها الشديدة لهذه الانتهاكات المستمرة، ووجهت نداءات عاجلة تطالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلات في سجون الدعم السريع دون قيد أو شرط. وتركزت مطالبات الهيئات الحقوقية على ضرورة السماح لفرق المحامين بزيارة المحتجزات فوراً، وتوفير العناية الطبية اللازمة للحالات المرضية بينهن، خصوصاً مع ورود تقارير متزامنة تفيد باعتقال عاملين آخرين في مستشفى السلاح الطبي بنيالا ونقلهم للحبس القسري دون إبداء أسباب واضحة أو كشف التهم الموجهة إليهن منذ وقوع الأحداث في شهر مارس من العام 2026.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى