أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

العفو الدولية تحذر من موجة إعدامات بإيران وتطالب بتحرك دولي عاجل

تتصاعد التحذيرات الحقوقية الدولية حول لجوء السلطات الإيرانية المكثف لعقوبة الإعدام بهدف قمع المعارضة الشعبية المتزايدة. وثقت التقارير الصادرة حديثاً موجة مروعة من الأحكام القاسية ضد المشاركين في الحراك الاحتجاجي الذي انطلق في شهر سبتمبر من عام 2022. كشفت المنظمات المعنية بحقوق الإنسان عن تنفيذ عشرات الإعدامات استناداً إلى تهم مبهمة وفضفاضة تشمل التجسس والإفساد في الأرض. رصدت الهيئات الدولية استمرار تعريض عشرات المعتقلين لخطر التنفيذ الوشيك وسط مطالبات بتدخل أممي عاجل.

توسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية لتشمل عشرات المدن الإيرانية ومدن شرق كردستان عقب مقتل الشابة جينا مهسا أميني أثناء احتجازها. رفعت الجماهير شعار المرأة الحياة الحرية للمطالبة بإنهاء القمع والتمييز المؤسسي قبل أن تواجه المظاهرات بحملة أمنية عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى ومعتقلين. أبرزت التقارير تواصل إصدار قرارات الإعدام بحق ما لا يقل عن 60 شخصاً من بينهم ثلاثة أفراد كانوا قاصرين وقت الاعتقال. أكدت الجهات الحقوقية أن إجمالي عدد المنفذ بحقهم العقوبة وصل إلى 26 شخصاً على الأقل منذ بداية العام الجاري.

محاكمات جائرة واعتزامات منتزعة بالإكراه

استندت المحاكمات التي تعرض لها المعتقلون إلى إجراءات وصفت بالجائرة للغاية وتفتقر لأبسط معايير العدالة القانونية الناجزة. رصدت المتابعات إدانة العديد من المتهمين بتهم تشمل المشاركة في الحرق العمد وإغلاق الطرق والإخلال بالنظام العام. أظهرت الوثائق الرسمية تنفيذ أحكام الإعدام علناً بحق أمير حسين سفاري وأبو الفضل سيباهي عقب محاكمات جماعية. كشفت المعطيات عن مواجهة ثمانية متهمين آخرين في القضية ذاتها لخطر الموت الوشيك وسط مخاوف حقيقية على مصيرهم.

تضمنت القائمة أسماء أخرى لإعدام متظاهرين مثل مهدي خانكي ومحمد أميني دهقاني وجواد زماني وأبو الفضل سعيدي وأشكان مالكي. أشارت التحقيقات إلى أن هذه الإدانات صدرت بالاعتماد الكامل على اعترافات انتزعت تحت الضغط والتعذيب المادي والنفسي. تسارعت وتيرة إصدار القرارات القضائية الصارمة منذ عودة شبكة الإنترنت إلى المدن الإيرانية بشكل تدريجي. أيدت المحكمة العليا عدداً كبيراً من الأحكام بينما تشير التقديرات الحقوقية إلى وجود أعداد أكبر لم يتم توثيقها رسمياً.

ضغوط دبلوماسية أممية وقانون تشديد العقوبات

انتقدت الهيئات الحقوقية الاستجابة الضعيفة من المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين والمعارضين السياسيين في الداخل. طالبت الجهات المعنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتنسيق الجهود الدبلوماسية للضغط على طارئ لوقف المضي في تنفيذ هذه القرارات. أعربت التقارير عن قلق بالغ من تفعيل قانون تشديد العقوبات على التجسس والتعاون مع الدول المعادية. نبهت المنظمات إلى أن التشريعات الجديدة تجرم الأنشطة السلمية والتواصل مع المنظمات الحقوقية وتوسع نطاق عقوبة الإعدام.

أكدت البيانات الرسمية ضرورة إعلان تعليق فوري وشامل لتطبيق عقوبة الإعدام وحماية القاصرين المهددين بالموت القانوني. شددت الأطراف الحقوقية على أهمية تكثيف التحركات الدولية لإنقاذ المحكوم عليهم وضمان محاكمات عادلة بعيداً عن التوظيف السياسي. تترقب الدوائر الدبلوماسية ردود الفعل الدولية تجاه موجة الانتهاكات المتصاعدة ضد حرية التعبير والتجمع السلمي. يسعى المجتمع الدولي لإيجاد صيغة ضغط فعالة توقف نزيف الدماء وتضمن احترام حقوق الإنسان الأساسية هناك.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى