مصر

خبير عسكري مصري: حادث الطائرة المسيرة قد يستهدف جر مصر إلى صراع إقليمي

رجّح خبير عسكري واستراتيجي مصري أن يكون حادث الطائرة المسيرة مرتبطًا بعمل إرهابي أو استخباراتي، يستهدف جر مصر إلى الصراع الإقليمي القائم واستنزاف قدراتها العسكرية والاقتصادية، مؤكدًا أن التحقيقات الجارية ستحدد مصدر الطائرة ومسارها ونقطة انطلاقها.

وقال الخبير العسكري إن استخدام الطائرات المسيرة لا يقتصر على الجيوش والعمليات العسكرية، بل يمكن أن يدخل في نطاق الأعمال الإرهابية، من خلال تهريب مكوناتها إلى داخل البلاد بصورة مفككة، ثم إعادة تجميعها وتوجيهها نحو منشأة أو هدف حيوي محدد.

وأوضح أن هذا السيناريو يُعد أحد أشكال العمليات الإرهابية التي تعتمد على استخدام طائرة مسيرة بصورة منفردة، وهو احتمال يجب وضعه في الاعتبار عند تحليل الحادث وكشف ملابساته.

واستبعد الخبير العسكري أن تكون الطائرة المسيرة قد انطلقت مباشرة من إيران ووصلت إلى الأراضي المصرية، في ظل امتلاك القوات المسلحة المصرية منظومات دفاع جوي متطورة قادرة على رصد التهديدات الجوية والتعامل معها.

وأشار إلى أن الهدف المحتمل من الواقعة قد يكون إظهار الحادث وكأنه هجوم مرتبط بإيران، بهدف دفع القاهرة إلى الانخراط في مواجهة عسكرية لا تخدم مصالحها، موضحًا أن مثل هذه العمليات قد تُدار من جانب أجهزة استخبارات معادية.

وأكد أن التحقيقات لم تكتمل بعد، وأن الأجهزة الأمنية المصرية قادرة على تحديد مصدر الطائرة ومسار تحركها ونقطة انطلاقها، إلى جانب كشف جميع الملابسات المرتبطة بالحادث.

ووصف الواقعة بأنها مؤشر غير مريح، خاصة في ظل الدور المصري المتزن في جهود إعادة الاستقرار بالمنطقة، إلى جانب دعم القاهرة لدول الخليج، وهو ما قد يجعلها هدفًا لمحاولات تسعى إلى زعزعة هذا الدور.

ولفت إلى أن أحد الاحتمالات المطروحة يتمثل في وقوف إيران وراء الحادث من خلال عملية ذات طابع استخباراتي، لكنه شدد على أن هذا الاحتمال لا يزال قيد التحقيق، ولم تصدر نتائج نهائية تثبت الجهة المسؤولة عن الواقعة.

وأكد أن الدولة المصرية لا تبني مواقفها على ردود أفعال انفعالية، وإنما تنتظر نتائج التحقيقات والوقوف على الأسباب الحقيقية قبل اتخاذ أي قرار.

وأضاف أن الحادث لا يُتوقع أن يؤدي إلى تدخل عسكري مصري، لكنه يتطلب اتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الوقائع، مع العمل على كشف أبعاد المخطط والجهات التي تقف وراءه، وفقًا لتقديرات القيادة السياسية والأجهزة المعنية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى