مصرملفات وتقارير

صفقات الغاز مع إسرائيل: مصر ترتهن أمن طاقتها وتدعم اقتصاد الاحتلال

تستحوذ صفقات استيراد الغاز الإسرائيلي على اهتمام بالغ بعد إبرام الحكومة المصرية ثلاث اتفاقيات ضخمة تتجاوز قيمتها الإجمالية 70 مليار دولار حتى عام 2043. تتضمن التطورات الأخيرة إبرام صفقة جديدة بقيمة 20 مليار دولار لتوريد الغاز من حقل تمار بداية من عام 2031 وحتى عام 2038، مع تمديد تلقائي حتى عام 2043، لتضاف إلى اتفاقية سابقة بقيمة 35 مليار دولار أقرها بنيامين نتنياهو في ديسمبر 2025، وأخرى أولى بقيمة 15 مليار دولار جرت زيادتها لاحقاً إلى 21 مليار دولار في عام 2018.

الهيمنة الاقتصادية ومخاطر الاعتماد الإقليمي

تشهد صفقات استيراد الغاز الإسرائيلي تحولاً خطيراً يربط أمن الطاقة الحيوي بدوائر صنع القرار في تل أبيب، حيث تستحوذ السوق المحلية وحدها على 75% من صادرات الغاز الإسرائيلي خلال العام 2025. تؤدي هذه الالتزامات المالية الهائلة إلى توجيه نحو 70 مليار دولار لدعم خزانة دولة الاحتلال وبنيتها التحتية، مما يثير تساؤلات عميقة حول تكلفة الفرص البديلة والشفافية الغائبة عن تلك العقود التي يتحمل تكلفتها المواطن عبر الموازنة العامة والضرائب.

تراجع حقل ظهر وانكشاف قطاع الطاقة

تؤكد المعطيات الحالية تراجع الإنتاج الفعلي لأكبر حقل في شرق البحر المتوسط، وهو حقل ظهر، مما دفع نحو الاعتماد شبه الكامل على الغاز الإسرائيلي وعقد صفقات فورية إضافية لتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة. تتجاوز الإمدادات المستوردة حدود قطاعي الصناعة وتوليد الكهرباء لتصل إلى المنازل والمحال التجارية والأنشطة اليومية، مما ينفي المزاعم الخاصة بتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل ويضع الاقتصاد المحلي أمام تحديات جسيمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى