تحدت الظلام عقب حادث سير.. شابة تونسية تفقد بصرها وتصبح صانعة السعادة

تتحول الشابة التونسية ليلى قاسمي إلى أيقونة ملهمة بعد تحدي الإعاقة البصرية وصنع السعادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبدأ القصة الملهمة للشابة ليلى قاسمي عندما تعرضت لحادث سير أليم في عام 2003، لتمر بررحلة علاج طويلة وعمليات جراحية متعددة استمرت حتى عام 2010 وفقدت خلالها بصرها كلياً وهي في الرابعة والعشرين من عمرها. تواجه بطلة القصة مرارة فقدان البصر في سن مبكرة، حيث شعرت في البداية بالإحباط والاكتئاب وطرحت تساؤلات عديدة حول أسباب ابتلاءها وكيفية تسيير حياتها المنزلية، لكنها تنجح في إقناع نفسها بأن العجز البصري ليس نهاية المطاف لتتحدى الصعاب وتواصل تعليمها ووظيفتها.
تتجاوز الناشطة بالمجتمع المدني وعضوة جمعية إبصار كل القيود المجتمعية المفروضة على أصحاب الهمم، لتشغل مناصب عدة منها العمل بالإدارة الجهوية للصحة ونائبة بالمجلس المحلي للتنمية. تعتمد على هاتفها الذكي الذي بات عينها البديلة للتعرف على الأشياء والألوان وتسيير أمور التسوق اليومية بكل استقلالية، مؤكدة أن التكنولوجيا الحديثة والنظارات والعصا الذكية تضيء عتمة الطريق وتمنح المكفوفين حرية الحركة المطلقة دون الحاجة إلى التبعية للآخرين في إدارة تفاصيل الحياة اليومية.
تحقق ليلى قاسمي نجاحاً باهراً في عالم الديجيتال لتصبح صانعة محتوى شهيرة تلقب بصانعة السعادة بعد رحلة عام كامل من المثابرة في مواجهة التنمر ونشر الطاقة الإيجابية وكسر النظرة النمطية للمجتمع تجاه ذوي الإعاقة. تهدف من خلال فيديوهاتها إلى إثبات أن الإيجابية والعزيمة والإصرار تكفي للقضاء على العقبات وتحويلها إلى أمل، لتنجح في تغيير وعي المارة بالشارع نحو تقديم الدعم الإنساني، وتختتم رسائلها بالتأكيد على ضرورة حب النفس ومعرفة القدرات الكامنة لتغيير المجتمع نحو الأفضل.







