
إنها إرادة الله وسماحة مصر..
يحتفي الناس بالأديب «إحسان عبد القدوس»، فيسطع اسم الشيخ «محمد الغزالي»، ويتذكر الناس «الغزالي»، فيبرز اسم «إحسان»..
وكم فيك يا مصر من إشراقات ومن بشارات..
إنها ليست مجرد النسب، ولا مجرد ما جمع أبناء القطبين الكبيرين، إنها عبقرية مصر..
إنه التزاوج بين فكر وفكر، وليس مجرد الزواج الذي حدث بين ابن «إحسان عبد القدوس» وابنة الشيخ «محمد الغزالي»، إنه الانصهار الجميل بين عمالقة كبار.. كلٌّ في مجاله، وكلٌّ له عشاقه وأحبابه وتلاميذه وحواريوه..
وهذا الانصهار لا تجده إلا في مصر..
تابعت الكاتب الكبير «فاروق جويدة»، الذي كتب شاهدًا عن اللوحة التي تعكس صورة الحضارة والإبداع والتدين الحقيقي في آن واحد، «محمد الغزالي» الذي أسماه والده تيمنًا بالإمام «أبي حامد الغزالي»، رحمه الله، ليصبح، رحمه الله، من رموز الفكر الإسلامي اجتهادًا وتأثيرًا وبريقًا، وعن المرحوم «إحسان عبد القدوس»، صاحب الإبداع الأدبي وصاحب القلم الذي يتميز بالجرأة والشجاعة في مواجهة قضايا المجتمع.
هل هناك أجمل من ذلك؟
نختلف، لكننا نتحاور..
نتفاوت في الرأي، لكننا نحترم بعضنا البعض..
كلٌّ له رؤيته الخاصة، لكننا نتصاهر.
زواج فريد من نوعه ذلك الذي حدث بين أبناء العملاقين.
مصاهرة جمعت بين صاحب قصص «الراقصة والسياسي»، و«سقطت في بحر العسل»، و«أنف وثلاث عيون»، و«الوسادة الخالية»، و«لا أنام»، و«في بيتنا رجل»، وبين صاحب مؤلفات: «ليس من الإسلام»، و«الحق المر»، و«هموم داعية»، و«حصاد الغرور»، و«تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل»..
إنها مصر في أحلى صورها.
شريف قنديل
جريدة المدينة.. السعودية
كلام من ذهب
عشان توافق، لازم يكون من حقك إنك ما توافقش.
إحسان عبد القدوس
كلام من ذهب





