مصرملفات وتقارير

كشف مستور الموازنة يطيح بادعاءات الحكومة حول معايير الشفافية المالية

تتجلى اليوم أبعاد جديدة تثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة التقارير الرسمية المتعلقة بالأداء المالي، حيث أظهرت قراءة تحليلية مدققة لنتائج مؤشر شفافية الموازنة الصادر عن مؤسسة “International Budget Partenership” الأمريكية، تفاصيل مغايرة تماماً لما تحاول الجهات الحكومية الترويج له في بياناتها الإعلامية الأخيرة خلال شهر يوليو من عام 2026.

أوهام الشفافية وغياب الكفاية

تؤكد البيانات الرسمية للمؤشر الدولي أن القفزة المزعومة في معيار الشفافية لم تصل بعد إلى الحد الأدنى المتعارف عليه دولياً لبلوغ مرحلة الكفاية المالية والمقدر بـ61 درجة، حيث توقفت المحصلة عند 59 درجة فقط، مما يعكس استمرار فجوة الإفصاح عن البيانات الأساسية وتفاصيل الديون والتحويلات الحكومية، فضلاً عن الاعتماد على استطلاعات رأي شملت عدداً محدوداً للغاية من البلدان النامية وسط غياب تام للقوى الاقتصادية الكبرى، وهو ما يدحض الروايات الرسمية التي تصدرها الوزارة لتلميع صورتها أمام الرأي العام.

تراجع مشاركة الجمهور وتخبط الرقابة

توضح الأرقام المفصلة للتقرير الدولي تراجعاً ملحوظاً في الترتيب العالمي لمشاركة الجمهور رغم محاولات إظهار الثبات، حيث هوى الترتيب من المركز الثاني إلى المركز العاشر عالمياً، إلى جانب التخبط الواضح في معايير الرقابة المالية التي لم تحظَ بالمراكز المتقدمة التي روجت لها التصريحات الرسمية، إذ استقر أداء الجهاز المركزي للمحاسبات عند معدلات ضعيفة تفضح محدودية الأدوات الرقابية المفروضة على إدارة المال العام وتؤكد غياب الشراكة الحقيقية للمجتمع في صناعة القرار المالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى