في ذكرى ميلاده.. تعرف على أبرز مؤلفات وإرث البابا شنودة الثالث الأدبي

تتجدد محطات الذاكرة الوطنية في شهر أغسطس لتسليط الضوء على إرث الزعامات الدينية والثقافية المؤثرة في وجدان الأمة عبر تاريخها الطويل، حيث تحل ذكرى ميلاد البابا شنودة الثالث الذي وُلد في الثالث من شهر أغسطس لعام 1923 بقرية سلام في محافظة أسيوط، ليحمل اسم نظير جيد روفائيل قبل أن يصبح البابا رقم 117 لبطريركية الكرازة المرقسية، ويقود الكنيسة لأكثر من أربعة عقود كاملة شهدت محطات تحول كبرى وتحديات جسيمة تركت بصمات واضحة في مسار العمل الروحي والوطني، وهو ما يجعل استعادة سيرته ومسيرته الإنسانية والأدبية ضرورة حتمية لكل مهتم بالتراث الفكري والروحي في جمهورية مصر العربية.
يمتلك الراحل رصيداً ضخماً من الأعمال الفكرية والمؤلفات التي أثرت المكتبة الدينية والثقافية بأسلوب فريد يجمع بين عمق العقيدة وبساطة العرض، وتبرز سلسلة سنوات مع أسئلة الناس في مقدمة هذا التراث الخالد باعتبارها مرجعاً شاملاً لردوده على تساؤلات المتابعين في شؤون العقيدة والحياة الشخصية والاجتماعية، إلى جانب مؤلفاته البارزة في اللاهوت المقارن وتفسير النصوص المقدسة مثل كتاب اللاهوت المقارن وألوهية المسيح وتأملات في سفر الرؤيا وسفر نشيد الأنشاد، فضلاً عن إصدارات الروحانيات وحياة القديسين مثل تأملات في حياة القديس أنطونيوس التي قدمت نماذج إرشادية عملية للنشء والشباب.
الإرث الشعري والتوثيق الببليوجرافي للبطريرك الراحل
شهد عام 2012 صدور ديوان شعري يضم قصائد البابا شنودة الثالث بجهد من الهيئة العامة للكتاب ودراسة للدكتور محمد سالمان، ليعكس جوانب إنسانية وشاعرية عميقة من خلال قصائد مثل أبطال ونشيد وطني وتائه في الغربة وهمسة حب ومريم ومرثا وحنانك يارب يغزو القلوب والإنسان مشاعر، وتكامل هذا الإصدار مع صدور أول ببليوجرافيا علمية متكاملة أعدها جورج نظير لحصر ونشر مؤلفات البطريرك التي بلغت نحو مائتي كتاب نُشرت بين عامي 1957 و2011، وتُرجم العديد منها إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والرومانية لخدمة الباحثين والدارسين في المعاهد والكليات اللاهوتية داخل جمهورية مصر العربية وخارجها.







