عواصف قصور الثقافة: اتهامات بالفوضى الإدارية وإعادة تدوير القيادات المستبعدة

تتوالى العواصف الإدارية والملفات المثيرة للجدل داخل أروقة الهيئة العامة لقصور الثقافة، التابعة لوزارة الثقافة، في ظل تصاعد الاتهامات حول غياب معايير الجدارة والكفاءة لصالح سياسات المحاباة والولاءات الشخصية. تشهد المنظومة الثقافية حالة غير مسبوقة من الاحتقان الوظيفي، خصوصاً في الأقاليم الثقافية البعيدة التي تمثل الركيزة الأساسية لنشر الوعي والتنوير.
وتكشف المعلومات عن وجود توجه ممنهج لإعادة تدوير نماذج إدارية سبق الإطاحة بها في فترات سابقة بسبب شبهات فساد ومخالفات مالية، مما يوجه ضربة قاصمة لجهود الإصلاح الإداري ويحبط الكفاءات الشابة التي تنتظر فرصة حقيقية للارتقاء بالعمل المؤسسي.
كواليس تدوير القيادات وانهيار معايير الكفاءة داخل الثقافة المصرية
تنطلق الأزمة الهيكلية الراهنة من إصرار الإدارة على تصعيد عناصر حامت حولها الشبهات الإدارية والمالية، خصوصاً فيما يتعلق بمستندات عقود شركات النظافة والأمن في المواقع الثقافية المتعددة.
تسلط المتابعات الضوء على قيام بعض القيادات السابقة التي تم استبعادها بقرار من وزراء ثقافة سابقين للتهرب من المساءلة، بالتردد مجدداً على واجهة المشهد الإداري عبر آليات الندب والتسكين الملتوية.
يؤكد العاملون أن هذه الممارسات تفرغ مفاصل المؤسسة من الكوادر الحقيقية وتكرس لمفهوم العزبة الخاصة، حيث يغيب القانون ويسود منطق التملق وشبكات المصالح الضيقة على حساب المصلحة العامة واستقرار العمل الثقافي بتصعيد ضياء مكاوي استشاري ثقافة عامة الي منصب وكيل وزارة الثقافة ورئيس اقليم وسط الصعيد الثقافي بعد استبعادة من منصبه كمدير عام فرع ثقافة أسيوط بدلا من تقديمه للنيابة العامة بتهم اختلاس المال العام
تفاصيل التماس إقليم وسط الصعيد الثقافي
تبرز ذروة الصراع من خلال الاخبار المنتشرة بين موظفي الهيئة العامة لقصور الثقافة بقيام الباحث جمال محمد عبد الناصر عبد ربه، مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي والقائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للإقليم بتقديم شكوي إلى رئاسة مجلس الوزراء.
حيث يوضح الشاكي في مذكرته أنه يشغل الوظيفة بصفة أصلية مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي مع تفويض كامل للاختصاصات المالية والإدارية لإدارة الإقليم، وأنه لم يتعرض لأي إحالة للتحقيق أو الشؤون القانونية طوال مسيرته المهنية.
يفيد الالتماس بأن الشاكي الحاصل على درجة الماجستير وباحث الدكتوراه في علوم ذوي الاحتياجات الخاصة، فوجئ بقرار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بندب ضياء محمد محمد مكاوي، الذي يحمل صفة استشاري إدارة عامة، لشغل نفس المنصب بالمخالفة للدستور وقانون الخدمة المدنية الذي يشترط الاستناد إلى أسباب صحيحة ومحققة للصالح العام، يطالب الالتماس بضرورة إجراء فحص قانوني وإداري شامل للقرار المذكور ووقف تنفيذه مؤقتاً لضمان احترام سيادة القانون ومبدأ تكافؤ الفرص.







