أخبار العالمحقوق وحرياتملفات وتقارير

اتحاد نشطاء حقوق الإنسان يدين اعتقال طالبان للنساء في هرات بسبب ملابسهن

تواصل حركة طالبان فرض قبضتها الأمنية والاجتماعية عبر ممارسات تعسفية تستهدف النساء والفتيات في مختلف المدن الأفغانية، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة حملات الاعتقال والملاحقة ضد النساء في مدينة هرات بحجة مخالفة قواعد اللباس المفروضة. وأثارت هذه الإجراءات القمعية ردود فعل غاضبة ومنددة من جانب المنظمات الحقوقية التي حذرت من خطورة استمرار سياسات الإقصاء والتهميش الممنهج ضد النصف النسوي من المجتمع، وسط صمت رسمي من جانب السلطات الحاكمة في كابل إزاء تلك الاتهمات والتقارير الموثقة.

اعتقال نساء هرات يكشف تصاعد انتهاكات حركة طالبان ضد الحريات الأساسية

أدان اتحاد نشطاء حقوق الإنسان بشدة العمليات القمعية التي تنفذها العناصر الأمنية التابعة لحركة طالبان ضد النساء والفتيات في مدينة هرات بذريعة الهندام والمظهر العام. وأوضح البيان الصادر عن الاتحاد أن القوات النسائية التابعة لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقوم بانتهاك صارخ للكرامة الإنسانية عبر إيقاف السيارات وإنزال النساء منها قسراً وأمام المارة، فضلاً عن نقلهن إلى جهات مجهولة تحت التهديد والترهيب. وبين اتحاد نشطاء حقوق الإنسان أن هذه الأساليب الاستبدادية لا علاقة لها بتطبيق القوانين المرعية أو حفظ النظام العام، بل تعكس نهجاً متكاملاً يهدف إلى بث الرعب في النفوس وإخضاع العنصر النسائي بصورة كاملة.

طالب اتحاد نشطاء حقوق الإنسان الهيئات الدولية والأمم المتحدة والمقررين الخاصين إضافة إلى الحكومات الديمقراطية بضرورة التدخل العاجل وعدم الاكتفاء بالصمت تجاه ما وصفه بحملات الاضطهاد الممنهج ضد النساء في أفغانستان. وأشار البيان إلى أن الاعتقالات المتكررة بسبب الحجاب تتكامل مع حزمة القيود الصارمة الأخرى التي تحرم النساء من حق التعلم وممارسة العمل والانخراط في الأنشطة الاجتماعية والتنقل بحرية. واعتبر الاتحاد أن هذه الممارسات تشكل حلقة جديدة ضمن سلاسل الإذلال التاريخي والاختطاف والتهميش التي تعرضت لها المرأة الأفغانية عبر مراحل زمنية مختلفة، مما يستدعي تحركاً دولياً جاداً لوقف هذا التدهور الحقوقي الخطير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى