
يذهب ترمب ونتنياهو إلى التصعيد ضد إيران، وسط أنباء عن فرض حصار بري، وتوريط أطراف جديدة في الحرب ضد إيران، مثلما حدث في دمياط المصرية، وافتعال أزمات ومشاكل لكل من يقف ضد مشروعهما الشيطاني، مثلما حدث مع بيدرو سانشيز في إسبانيا منذ قليل، وتحريك المغرب بالمهاجرين واقتحام حدود إسبانيا، فتخرج إيطاليا وفنلندا فورًا مطالبتين بخروج إسبانيا من منطقة شنغن، وفورًا يخرج داني دانون، مندوب الكيان في مجلس الأمم المتحدة، مطالبًا بإرجاع سبتة ومليلية إلى المغرب.
عندما ترى هذا السلوك، عزيزي القارئ والمتابع، وهذا الافتعال للمشاكل والأزمات وإشعال العالم، فافهم أن من يفعل ذلك بدأ في الإفلاس واستنفاد كل أوراقه، ويحتضر عسكريًا وسياسيًا وفكريًا، وما هي إلا مسألة وقت حتى ترى هزيمته واقعًا معاشًا.
ترمب كيف سيحاصر إيران بريًا؟
كيف سيقنع العراق وباكستان وتركيا وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا وأفغانستان بهذا الحصار، وبخسارة هذه الدول مليارات من التبادل التجاري مع إيران، فضلًا عن علاقاتها التاريخية معها؟ وكيف سيقنعهم بحصار بري، وهو فاشل في فتح مضيق هرمز وحصارها بحريًا؟
وقلتها وقتها: سيفشل ترمب، لأنه غبي مثل إدارته اليمينية المتطرفة، التي لا تفهم أن لإيران ميناءَي تشابهار وجاسك خارج المضيق، فضلًا عن خمسة موانئ على بحر قزوين، منها بندر أنزلي، وأمير آباد، ونوشهر، وآستارا، وقزوين تحت التطوير. بالتالي، هذا الرجل سفيه، وأينما سيذهب سيكون حليفه الفشل، وعرّابه الشيطان نتنياهو، الذي يحركه الحقد والغل التلمودي تجاه كل ما هو عربي أو مسلم.
فمنذ قليل، صرّح جون ميرشايمر، العالِم والسياسي الأمريكي النافذ، بأن أمريكا مُنيت بهزيمة ساحقة أمام إيران، وأن أهداف أمريكا في حربها ضد إيران لم تتحقق ولن تتحقق.
ويخرج حالًا ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، ردًا على تصريح ترمب باتخاذ قرار بضرب إيران بقوة، قائلًا: بأي منطق سينجح نهج ترمب الحالي، فيما لم ينجح فيه خلال الأشهر الخمسة الماضية؟
وتليه الباحثة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، كارين يونغ، بقولها إن نهج ترمب سيؤدي إلى استدامة هذا الصراع، وعلينا أن نستعد لاضطرابات طويلة الأمد ونقص إمدادات الطاقة، مع رجل وعد عند قدومه بإنهاء أي صراع.
ويليها زميلها في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، مؤكدًا أن معادلة ترمب بوضعيتها ونهجها المستمر تمثل خاسرًا مقابل خاسر، إذ لا تجني أمريكا ولا إيران من هذه الحرب سوى الخسارة.
وعندما يذهب ترمب وشيطانه الصهيوني لجر مصر إلى هذا المستنقع بمسيّرة تافهة، فهو لا يفهم طبيعة ووعي الشعب المصري، ولا مستوى تفكير وتعامل قياداته ومؤسساته.
فسواء أنت أو الكيان أو ذيولك في اليونان أو الخليج، أو بعض الضيوف غير الشرفاء في مصر، مثلما احترق مصنع الشام المملوك لسوريين في دمياط، فلستم بعيدين عن الرد المصري، فالرد المصري دائمًا يكون ما تراه، لا ما تسمعه.
علاء عبداللا / حزب الوفد







