مصر

إيرين سعيد تسائل الحكومة بشأن زيادة أسعار الكهرباء وتأثيرها على المواطنين

تقدمت النائبة الدكتورة إيرين سعيد بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء، وتأثيرها على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت النائبة إن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أعلنت تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي، مع تطبيق تعريفة جديدة على باقي شرائح الاستهلاك، بمتوسط زيادة بلغ 12%، مبررة القرار بارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء، واستمرار تحمل الدولة جانبًا من الدعم.

وأوضحت أن الزيادة الجديدة تأتي في وقت يواجه فيه المواطن المصري ضغوطًا معيشية متزايدة، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، بما يثير تساؤلات حول قدرة الأسر، خصوصًا محدودة ومتوسطة الدخل، على تحمل أعباء مالية إضافية.

وأضافت أن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية يرتبط بها الإنفاق على عدد من الخدمات والاحتياجات اليومية، من بينها المياه والإيجارات والاتصالات والتعليم والعمل من المنزل، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعارها مؤثرة بصورة مباشرة وغير مباشرة على ميزانيات الأسر.

وطالبت إيرين سعيد الحكومة بتوضيح كيفية مطالبة المواطنين بتحمل مزيد من الأعباء والضغوط، في ظل التضخم الاقتصادي المتزايد والتحديات المعيشية التي أرهقت مختلف الفئات.

كما تساءلت عن الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها وزارة الكهرباء في إقرار الزيادة الجديدة، والدراسات التي أجرتها لقياس آثار القرار على المواطنين، ومدى تقييم تأثير زيادة التعريفة على معدلات التضخم وتكلفة المعيشة، والنتائج التي انتهى إليها هذا التقييم.

وطالبت النائبة بالكشف عن عدد المشتركين في كل شريحة من شرائح استهلاك الكهرباء، وقيمة الزيادة المتوقعة في متوسط فاتورة الأسرة المصرية داخل كل شريحة، بما يوضح العبء المالي الحقيقي الذي سيتحمله المواطنون بعد تطبيق الأسعار الجديدة.

وتضمن السؤال البرلماني استفسارًا بشأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وتقليل الفاقد الفني والتجاري، وتحسين كفاءة التحصيل، قبل اللجوء إلى تحميل المواطنين أعباء مالية جديدة.

كما طالبت النائبة ببيان قيمة الفاقد السنوي في شبكات الكهرباء، ونسبة ما نجحت الوزارة في خفضه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب الكشف عن حجم الوفر المالي المتوقع تحقيقه نتيجة زيادة الأسعار، وأوجه توجيه هذا الوفر لتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وتساءلت إيرين سعيد عن حجم مساهمة مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إجمالي إنتاج الكهرباء حاليًا، ومدى تأثير التوسع في هذه المشروعات على خفض تكلفة إنتاج الكيلووات/ساعة.

وطالبت كذلك بالكشف عن حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة والقطاع الخاص في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة خلال السنوات الخمس الأخيرة، والعائد الاقتصادي الذي تحقق من هذه الاستثمارات، ومدى انعكاسه على تكلفة إنتاج الكهرباء والأسعار التي يتحملها المستهلك.

وشددت النائبة على ضرورة موافاة مجلس النواب بجميع الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية التي استندت إليها وزارة الكهرباء عند اتخاذ قرار زيادة الأسعار، إلى جانب تقديم بيان تفصيلي بتكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم الدعم الفعلي الذي تتحمله الدولة، وقيمة الفاقد الفني والتجاري.

كما طالبت الوزارة بتقديم خطة واضحة لخفض تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، وتحسين كفاءة الشبكات والتحصيل، دون تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء المالية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الراهنة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى