المركز الإحصائي الإيراني: ارتفاع البطالة وتراجع التوظيف وتفاقم الفجوة بين الجنسين

أعلن المركز الإحصائي الإيراني تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدل البطالة وتراجع مستويات التوظيف بنهاية شهر يوليو الماضي، مؤكداً أن مؤشرات سوق العمل شهدت تحولات سلبية عميقة. كشف التقرير الصادر عن المركز الإحصائي الإيراني عن بلوغ معدل البطالة الإجمالي تسعة بالمائة وواحد من عشرة بالمائة، بزيادة واضحة بلغت نقطة مئوية واحدة وثمانية من عشرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
سجل المركز الإحصائي الإيراني تراجعاً في معدل المشاركة الاقتصادية ليصل إلى أربعين بالمائة وسبعة من عشرة بالمائة بعد أن كان إحدى وأربعين بالمائة واثنين من عشرة بالمائة. رصد التقرير انخفاض عدد العاملين إلى أربعة وعشرين مليوناً وستمائة واثنين وسبعين ألف شخص، أي بتراجع تجاوز اربعمائة وخمسين ألف عامل مقارنة بالعام السابق، بينما قفز عدد العاطلين عن العمل بمقدار اربعمائة واثنين وثمانين ألف شخص ليصل إجماليهم إلى مليونين وربعمائة وستين وثلاثة آلاف باحث عن عمل.
أزمة البطالة النسائية واتساع الفجوة الاقتصادية بين الجنسين
أكد المركز الإحصائي الإيراني استمرار تراجع حصة المرأة في سوق العمل لتصل نسبة العاملات إلى ستة بالمائة وخمسة من عشرة بالمائة فقط من إجمالي العاملين بالبلاد. وثق المركز الإحصائي الإيراني ارتفاع معدل بطالة النساء ليصل إلى ستة عشر بالمائة وسبعة من عشرة بالمائة، إثر خروج مائة وسبعة وثمانين ألف امرأة من القوى العاملة، وزيادة عدد النساء العاطلات بنحو مائة وتسعة وعشرين ألفا وسبعمائة امرأة، وسط انخفاض معدل توظيفهن إلى أحد عشر بالمائة وأربعة من عشرة بالمائة.
أوضح المركز الإحصائي الإيراني أن الشابات المتعلمات يعانين من مستويات مقلقة للبطالة، إذ بلغ معدل البطالة في الفئة العمرية بين ثامن عشر عاما وخمسة وثلاثين عاما نسبة سبعة عشر بالمائة وخمسة من عشرة بالمائة، وترتفع النسبة بين الإناث في ذات الفئة لتسجل ثمانية وعشرين بالمائة وستة من عشرة بالمائة. بين المركز الإحصائي الإيراني وصول نسبة البطالة بين خريجات الجامعات إلى ثمانية عشر بالمائة وثمانية من عشرة مقابل ثمانية بالمائة وثلاثة من عشرة فقط للذكور حاملي المؤهلات الجامعية.
تراجع القطاع الصناعي واتجاه العمالة نحو العمل غير الرسمي
أشار المركز الإحصائي الإيراني إلى فقدان قطاع الصناعة نحو ستمائة وثلاثين ألف وظيفة رسمية ومستدامة خلال عام واحد، مما دفع المتضررين نحو القطاع غير الرسمي مثل البيع المتجول والزراعة والعمل عبر منصات التواصل. لفت المركز الإحصائي الإيراني إلى انخفاض نسبة العمالة الصناعية لتصل إلى واحد وثلاثين بالمائة، وتراجع حصة النساء العاملات بهذا القطاع إلى واحد وعشرين بالمائة وثلاثة من عشرة بالمائة، بينما استحوذ قطاع الخدمات على خمسة وستين بالمائة وخمسة من عشرة بالمائة من إجمالي العاملات.
ختاماً، حذر المركز الإحصائي الإيراني من مؤشرات الانسحاب التدريجي للنساء من المشهد الاقتصادي نتيجة اليأس من إيجاد فرص عمل، مما يعمق الفجوة بين الجنسين ويزيد الاعتماد على العمل غير المدفوع الأجر داخل المنازل.







