مصر: لا أمن لإسرائيل أو المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية

أكد وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي، الأحد، أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرهونًا بالتوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، معربًا عن أمله في استجابة إسرائيل للتفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال عبد العاطي، خلال كلمته في أعمال النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج بالقاهرة، إن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الصراع في المنطقة، وإنه لا يمكن تحقيق الأمن لإسرائيل أو لأي دولة إقليمية دون تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد على أن الحلول العسكرية لا تؤدي سوى إلى الدمار وعدم الاستقرار وزيادة معاناة المدنيين، مؤكدًا أن مصر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع دائرة الصراع واحتواء الأزمات الإقليمية.
القاهرة تأمل استجابة إسرائيل للتفاهمات
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أشار وزير الخارجية إلى وجود تطورات إيجابية من الجانب الفلسطيني، في ضوء التفاهمات التي توصل إليها الوسطاء مع الفصائل الفلسطينية خلال الاجتماعات التي استضافتها القاهرة قبل يومين.
وأضاف أن مصر تأمل في استجابة الجانب الإسرائيلي حتى يتسنى المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن جمع وحصر السلاح، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وضمان الدخول الكامل وغير المشروط للمساعدات والمواد الإغاثية.
وأوضح أن المرحلة الثانية تشمل كذلك بدء مشروعات التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع جراء الحرب والعمليات العسكرية المستمرة.
رفض ضم الضفة وتهجير الفلسطينيين
وجدد عبد العاطي رفض مصر لأي مخططات إسرائيلية تستهدف ضم الضفة الغربية المحتلة أو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو أي جزء من الأراضي الفلسطينية.
وأكد أن القاهرة تتمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، باعتبار ذلك الأساس لتحقيق تسوية عادلة ودائمة، وإنهاء الصراع الممتد في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و«مجلس السلام» قد أعلنا، الجمعة، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، دون صدور موقف إسرائيلي رسمي بشأنه.
كما أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس غازي حمد موافقة الحركة على اتفاق مكتوب يتعلق بالمرحلة الثانية، يقوم على تنفيذ حزمة متكاملة من الالتزامات المتبادلة والمتزامنة، شريطة استكمال تنفيذ بنود المرحلة الأولى.
وقالت حركة حماس إن الفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء خلال اجتماعات القاهرة، مؤكدة أن تنفيذ المرحلة الثانية يرتبط بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات واستكمال جميع بنود المرحلة الأولى.
المرحلة الأولى من اتفاق غزة
وبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، وشملت وقف العمليات العسكرية وتبادل الأسرى وتوسيع نطاق دخول المساعدات الإنسانية.
إلا أن الجانب الفلسطيني اتهم إسرائيل بمواصلة القصف وإطلاق النار وفرض قيود على دخول المساعدات، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين فلسطينيين.
وجاء الاتفاق بعد حرب بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت قرابة عامين، وأسفرت، وفق الإحصاءات الفلسطينية، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل والمستشفيات والمدارس والمنشآت الأساسية.







