يديعوت أحرنوت: المحكمة تجمد مؤقتا خطة بن غفير لتطويق السجون بالتماسيح المفترسة

أعلنت صحيفة يديعوت أحرونوت أن القضاء الإسرائيلي أصدر أمرا مؤقتا يقضي بتجميد الخطة المثيرة للجدل الرامية إلى نقل تماسيح النيل نحو معتقل كتسيعوت في النقب بغرض استخدامها ضد الأسرى الفلسطينيين في أعقاب التماس قضائي قدمته جمعية دعوا الحيوانات تعيش ضد وزارتي الأمن القومي وحماية البيئة ومصلحة السجون الإسرائيلية وسط تفاصيل ميدانية ومالية واسعة كشفت عنها الصحيفة في تقاريرها المتابعة لتلك القضية الأمنية المعقدة التي تشغل الرأي العام في تل أبيب.
توضح التفاصيل أن المحكمة منعت اتخاذ أي إجراءات تنفيذية مبنية على قرار وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان القاضي بتصنيف تلك الزواحف ضمن فئة حيوانات برية مدارة وهو الإجراء القانوني الذي تم اعتماده مسبقا للسماح بعملية النقل والاحتفاظ بها داخل المنشأة الأمنية لأغراض الحراسة والردع في السجون بينما يلزم القرار القضائي الجهات الحكومية بتقديم رد رسمي للمحكمة بحلول منتصف شهر أغسطس الجاري للبت النهائي في مصير هذا المشروع المثير للجدل.
كواليس المشروع والميزانية المرصودة
تشير المعطيات إلى أن مصلحة السجون بدأت فعليا في تنفيذ أعمال بنية تحتية هندسية ضخمة تضمنت حفر قناة مائية محيطة بالسجن مع تخصيص ميزانية مالية ضخمة بلغت واحد وعشرين مليون شيكل موجهة حصريا من وزارة الأمن القومي لتنفيذ هذا المشروع التجريبي المستوحى من نموذج أليجيتور ألكاتراز المتبع في ولاية فلوريدا الأميركية والذي يعتمد على إقامة منشآت احتجاز وسط مستنقعات تحيط بها الحيوانات المفترسة لتشكيل حاجز طبيعي يعزز الأمن ويمنع محاولات الفرار.
تؤكد المؤسسات الحقوقية المدعية أن قرار تمرير الخطة اتخذ بطريقة متسرعة ودون صلاحيات قانونية كافية وسط تجاهل متعمد للتقارير الفنية والهندسية التي حذرت من المخاطر البيئية والجسيمة المترتبة على وجود تلك الكائنات المفترسة بالقرب من التجمعات البشرية وضمن بيئة السجون التي تضم آلاف المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في ظروف قاسية وصعبة للغاية منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في قطاع غزة وفقا للبيانات الرسمية والحقوقية المتداولة.
تفاصيل الخطة والأرقام المالية لشراء الحيوانات
تفيد المتابعات الصحفية بأن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير طرح الفكرة لأول مرة خلال اجتماعات رسمية عقدت مع مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي بهدف تشديد ظروف الاعتقال بحق أسرى النخبة الفلسطينيين وإرهابهم بوسائل غير تقليدية تشمل تطويق محيط الزنازين بالحيوانات المفترسة التي جرى البحث في آليات استقدامها عبر جولات ميدانية نظمت في منتجع حمات غادير لتقدير تكاليف الشراء التي تراوحت بين ثمانية آلاف دولار للتمساح الصغير وعشرين ألف دولار للتمساح البالغ.
تختتم المعطيات بالإشارة إلى أن السجون الإسرائيلية تضم آلاف المعتقلين الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعا إنسانية بالغة السوء تتضمن التعذيب الممنهج والتجويع والإهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي مما أدى إلى وفاة عشرات المعتقلين داخل المعتقلات المختلفة لتأتي خطوة استقدام التماسيح كتطور استثنائي يعكس حجم التصعيد الأمني المستمر في إدارة ملف الاحتجاز والسيطرة الميدانية على المعتقلين خلال المرحلة الحالية.







