ذاكرة التاريخمصر

في ذكرى ميلاده.. 23 معلومة عن البطل المصري أحمد الهوان «جمعة الشوان»

تحل في 6 أغسطس ذكرى ميلاد البطل المصري أحمد محمد عبدالرحمن الهوان، المعروف باسم «جمعة الشوان»، أحد أبرز أبطال المخابرات المصرية، الذي نجح على مدار سنوات في خداع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ونقل إلى القاهرة معلومات وأجهزة بالغة الأهمية.

ورحل أحمد الهوان عن عالمنا في الأول من نوفمبر 2011، بعد مسيرة حافلة بالعمليات الاستخباراتية، اختتمتها المخابرات العامة المصرية برسالتها الشهيرة إلى جهاز «الموساد»: «من المخابرات العامة المصرية إلى المخابرات الإسرائيلية.. نشكركم على حسن تعاونكم معنا».

وفيما يلي أبرز المعلومات عن حياته ومسيرته:

1- اسمه الحقيقي أحمد محمد عبدالرحمن الهوان، واشتهر باسم «جمعة الشوان»، وهو الاسم الذي اختير عند كتابة مسلسل «دموع في عيون وقحة»، بعدما اتفق مع الكاتب صالح مرسي على اسم «جمعة»، فيما جاء لقب «الشوان» على وزن «الهوان»، وهو لقب عائلة والدته.

2- ولد بمدينة السويس في 6 أغسطس 1939، لأب صعيدي وُلد في ميناء القصير على البحر الأحمر، وأم من مدينة السويس، وكان ترتيبه الخامس بين 10 أبناء، بينهم 7 بنات و3 ذكور.

3- ألحقه والده بالكُتّاب، وبعد تفوقه التحق بالمدرسة الإلزامية، ثم مدرسة الأقباط، وبعدها مدرسة فؤاد الأول، قبل أن يطلب منه والده ترك الدراسة لمساعدته في محل البقالة الذي كان يمتلكه.

4- عثر خلال طفولته على 3 صفائح كبيرة تحتوي على عملات معدنية أجنبية في أرض فضاء، وقدمها إلى والده، ما ساعده على شراء مقهى في شارع «أواريبه» كان معروضًا للبيع مقابل 300 جنيه.

5- عمل مع أشقاء والدته في مقاولات المراكب، وكان خاله جابر الهوان هو من أطلق عليه اسم «أحمد الهوان»، وبدأ عمله في طلاء المراكب مقابل 6 قروش يوميًا، قبل أن يرتفع أجره إلى 20 قرشًا.

6- انجذب إلى العمل في البحر ومع «البمبوطية»، وعمل مساعدًا للريس عتريس على فلوكة ذات شراع بحري، وتمكن من تعلم الإنجليزية والفرنسية والإيطالية واليونانية والألمانية من الأجانب العابرين لقناة السويس.

7- تزوج من «فاطمة»، وأنجب منها ابنيه محمد ومها، قبل أن ينفصلا بعد 17 عامًا من الزواج، إثر علمها بعلاقته بالإسرائيلية «جوجو»، التي كانت جزءًا من مهمته الاستخباراتية، قبل أن يجندها لصالح مصر.

8- في عام 1967 كان يمتلك شركتين سياحيتين، إحداهما تحمل اسم «أبوسمبل»، لكن نكسة 5 يونيو وتهجير سكان مدن القناة دفعاه إلى الانتقال للقاهرة، حيث استأجر شقة في سوق التوفيقية مقابل 150 جنيهًا شهريًا.

9- بعد تدهور أوضاعه المالية، تعرض لعملية نصب من شخص حصل منه على 600 جنيه بزعم تدبير شقة تمليك له بعقد رسمي، قبل أن يهرب بالمبلغ.

10- تذكر قبطانًا يونانيًا كان مدينًا له بمبلغ 200 جنيه إسترليني، فسافر إلى أثينا بحرًا مقابل 10 جنيهات مصرية، وعرض عليه القبطان العمل ضابطًا إداريًا على مركب بحري براتب 180 جنيهًا إسترلينيًا، إلى جانب الحوافز.

11- تعرف خلال وجوده في أوروبا على الإسرائيلية «جوجو»، بالتزامن مع محاولات جهاز «الموساد» تجنيده، وعُرض عليه تولي رئاسة فرع شركة للحديد والصلب وافتتاح مكتب لها في عمارة الإيموبيليا بشارع شريف بالقاهرة، مقابل 185 ألف دولار.

12- طلب منه الإسرائيليون زيارة قناة السويس ومنطقة البحيرات المرة وجمع معلومات عما يجري هناك، بدعوى دراسة شراء 13 سفينة أجنبية كانت محتجزة بسبب إغلاق القناة، بعد عرضها للبيع كخردة.

13- شك أحمد الهوان في حقيقة الأشخاص الذين تعامل معهم بسبب أسمائهم اليهودية، فتوجه إلى مبنى المخابرات المصرية وطلب مقابلة الرئيس جمال عبدالناصر.

14- ذهب إلى منزل الرئيس جمال عبدالناصر في منشية البكري، وسلمه مبلغ الـ185 ألف دولار، وروى له تفاصيل ما حدث، فأحاله الرئيس إلى رجال المخابرات الذين طلبوا منه الاستمرار في تنفيذ تعليمات «الموساد» تحت إشرافهم.

15- كان يمد جهاز «الموساد» بمعلومات حقيقية مرتبطة بأماكن وهمية، خصوصًا ما يتعلق بقواعد الصواريخ، كما تلقى تدريبات في مدينة ليل الفرنسية على استخدام أجهزة الراديو والحبر السري وجمع المعلومات عن الجيش والرأي العام.

16- تولى الإشراف عليه داخل المخابرات المصرية اللواء محمد عبدالسلام المحجوب، وزير التنمية المحلية الأسبق، الذي ظهرت شخصيته في مسلسل «دموع في عيون وقحة» باسم «الريس زكريا»، وأدى الدور الفنان الراحل صلاح قابيل.

17- كان أجره الشهري من جهاز «الموساد» يبلغ 5 آلاف دولار، إضافة إلى 100 دولار عن كل رسالة مكتوبة بالحبر السري، بينما كانت المعلومات الخاصة تُقدر وفقًا لأهميتها.

18- زار تل أبيب 38 مرة خلال 11 عامًا من العمل مع المخابرات المصرية، وكرمته رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير، بعد اجتيازه اختبارات جهاز كشف الكذب التي استمرت 4 ساعات.

19- نجح في الحصول على جهاز إرسال واستقبال متطور أطلقت عليه المخابرات المصرية اسم «البطة السمينة»، وكان من بين أحدث أجهزة الاتصال التي امتلكتها إسرائيل، وأحضره إلى القاهرة برفقة 48 قطعة كريستال مخصصة لتشغيله.

20- عقب حرب أكتوبر، تلقى رسالة من «الموساد» تطالبه بالحضور فورًا إلى تل أبيب، وعندما أبدى تخوفه من السفر، طلب منه الرئيس الراحل محمد أنور السادات مواصلة المهمة، مؤكدًا أن خدمة مصر تسبق أي اعتبارات شخصية.

21- عاد إلى القاهرة بعد 17 يومًا من سفره إلى تل أبيب، حاملًا جهاز «البطة السمينة»، الذي كان قادرًا على إرسال الرسالة من القاهرة إلى تل أبيب خلال 6 ثوانٍ فقط.

22- في عام 1972، حصل أحمد الهوان على جواز سفر إسرائيلي باسم «يعقوب منصور»، بصفته سكرتيرًا أول في السفارة الإسرائيلية بروما، وتمكن باستخدامه من زيارة 53 دولة.

23- نجح في تجنيد «جوجو ديفيدز» لصالح المخابرات المصرية، قبل أن تأتي من إيطاليا إلى القاهرة وتعلن إسلامها في الأزهر، وتحمل اسم «فاطمة الزهراء»، وقدمت معلومات مهمة لمصر عن جيش الاحتلال والموساد ومفاعل ديمونة قبل حرب أكتوبر 1973.

وفي الساعة 11:15 من صباح الأربعاء 22 ديسمبر 1976، أرسلت المخابرات المصرية رسالة إلى نظيرتها الإسرائيلية، جاء فيها: «إننا نكرر شكرنا على إمدادكم لنا بأدق وأخطر أسراركم، التي كشفت لنا المزيد من عملائكم داخليًا وخارجيًا على مدى سنوات، وإلى اللقاء في معارك ذهنية أخرى».

وجسدت قصة أحمد الهوان واحدة من أشهر عمليات الخداع الاستراتيجي في تاريخ المخابرات المصرية، وتحولت إلى عمل درامي شهير حمل اسم «دموع في عيون وقحة»، وظلت شخصية «جمعة الشوان» حاضرة في ذاكرة المصريين بوصفها رمزًا للذكاء والشجاعة والتضحية من أجل الوطن.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى