أردوغان لولي العهد السعودي: تركيا تعمل لإرساء سلام دائم في المنطقة

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن أنقرة تعمل على إرساء سلام دائم وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معربًا عن تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية إزاء الهجمات التي تعرضت لها مؤخرًا.
وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين تركيا والسعودية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب أردوغان عن أسفه إزاء الهجمات التي استهدفت المملكة، مؤكدًا أن تركيا تواصل جهودها من أجل ترسيخ السلام والهدوء والاستقرار في المنطقة.
وكانت السعودية والولايات المتحدة قد أعلنتا، أواخر يوليو الماضي، تنفيذ ضربات استهدفت ما وصفتاه بـ«مليشيات موالية لإيران» داخل العراق، ردًا على استهداف منشآت بترولية سعودية من جانب جماعات مسلحة موجودة على الأراضي العراقية.
المرحلة الثانية من خطة غزة
وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد الرئيس التركي على ضرورة التزام إسرائيل بشكل كامل ودقيق بخريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة السلام، معتبرًا أن تنفيذ الالتزامات الواردة فيها يمثل شرطًا أساسيًا لإنجاح الخطة.
وأكد أردوغان أن تركيا تتابع عن كثب التطورات المتعلقة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وما تتضمنه من ترتيبات أمنية وسياسية وإنسانية داخل قطاع غزة.
وكان «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن موافقة حركة «حماس» على خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتسليم أسلحة الحركة ضمن ترتيبات متدرجة ومتبادلة.
وفي المقابل، أكدت حركة «حماس» أن وقف قتل الفلسطينيين وإنهاء الهجمات الإسرائيلية يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، إلى جانب وضع إطار واضح وجدول زمني لتنفيذ التفاهمات المتفق عليها
وأبلغت إسرائيل «مجلس السلام» بتحفظها على ثلاثة بنود في خريطة الطريق، تتعلق بعدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من «حماس»، ومشاركة تركيا وقطر في آلية التحقق من التنفيذ، وعدم منح الجيش الإسرائيلي حرية العمل داخل المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
وتستند الترتيبات الحالية إلى خطة أمريكية مكونة من 20 بندًا، تشمل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة «حماس»، وانسحابًا إسرائيليًا على مراحل، وتشكيل إدارة فلسطينية من التكنوقراط، إلى جانب نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار داخل القطاع.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل أفرغت اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه، في ظل استمرار الهجمات وإغلاق المعابر، باستثناء السماح بدخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وجاء الاتفاق بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع







