خبير أمن سيبراني يطالب بإنشاء نظام وطني موحد للإنذار وقت الكوارث

طالب الدكتور وليد حجاج، مستشار الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، بإنشاء نظام وطني موحد للإنذار الجماعي في مصر، يتمتع بهوية رقمية موثوقة، لضمان وصول التحذيرات الرسمية إلى جميع المواطنين وقت الكوارث والأزمات.
وحذر حجاج من الاعتماد بصورة كاملة على إشعارات التحذير التي تصدرها شركات التكنولوجيا العالمية، مؤكدًا ضرورة وجود قناة رسمية موحدة يمكن للمواطن من خلالها التحقق من صحة التنبيه وتمييزه عن الرسائل المزيفة أو الشائعات.
وقال إن غياب منظومة وطنية موثوقة للإنذار قد يفتح الباب أمام استغلال الأزمات، من خلال إرسال رسائل وهمية تتسبب في إثارة البلبلة والذعر بين المواطنين.
وأوضح أن التحذيرات الرسمية يجب ألا تقتصر على أنواع محددة من الهواتف، وإنما ينبغي أن تصل إلى جميع المواطنين بصورة متزامنة، مع اعتماد هوية رقمية واضحة تؤكد أن الرسالة صادرة عن جهة رسمية.
وأشار حجاج إلى أن الاعتماد المتزايد على أنظمة التحذير التابعة للشركات العالمية يثير تساؤلات بشأن حجم الانكشاف التكنولوجي وحماية بيانات المستخدمين.
وأضاف أن تشغيل بعض خصائص التحذير على الهواتف يتطلب تفعيل خدمات الموقع الجغرافي، معتبرًا أن ذلك يستدعي نقاشًا واسعًا بشأن آليات جمع بيانات تحركات المستخدمين والأماكن التي يترددون عليها، وسبل حماية الخصوصية الرقمية.
كما تساءل عن آليات توعية المواطنين وإيصال التعليمات إليهم في حال انقطاع خدمات الإنترنت أو شبكات الهاتف المحمول أثناء الكوارث.
وشدد حجاج على أن بناء منظومة إنذار وطنية موحدة وموثوقة أصبح ضرورة لضمان سرعة الاستجابة، وتقليل المخاطر، ومنع انتشار الشائعات والرسائل المضللة في أوقات الأزمات.







