العالم العربي

ترامب يهدد إيران بضربة قوية إذا لم يُفتح مضيق هرمز قريبًا

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الأربعاء، بتوجيه «ضربة قوية» إلى إيران إذا لم توافق على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة قريبًا، بالتزامن مع إعلان الوسطاء إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وقال ترامب، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن إدارته تجري «محادثات جيدة للغاية» مع الجانب الإيراني، مضيفًا أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، وأن نتائج التحركات الدبلوماسية ستتضح خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن مضيق هرمز «سيُفتح قريبًا جدًا»، محذرًا من أن إيران ستتعرض لضربة شديدة إذا تراجعت مجددًا عن التفاهمات المطروحة لإعادة حركة السفن عبر الممر الملاحي الاستراتيجي.

وكان ترامب قد أعلن، الأحد، وقف تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران، موضحًا أن طهران وعددًا من دول الشرق الأوسط طلبت مهلة إضافية لإتمام اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية وكاملة، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وجاءت تهديدات ترامب في وقت دخلت فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة متقدمة، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر وسلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بشأن آلية إعادة فتح المضيق وضمان سلامة الملاحة.

وتتضمن المقترحات المتداولة إنشاء ممرات آمنة لدخول السفن إلى الخليج وخروجها منه، على أن تخضع مسارات العبور لترتيبات متفق عليها بين إيران وسلطنة عُمان، مع استمرار الخلاف حول إدارة الممرات وفرض رسوم مقابل خدمات الأمن البحري وحماية البيئة.

وأكدت قطر إحراز تقدم في جهود الوساطة، مشيرة إلى استمرار تبادل المسودات بين الأطراف المعنية، فيما بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع ترامب سبل تضييق الخلافات بين واشنطن وطهران، وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية دبلوماسية مستدامة للأزمة

كما أعلنت إيران إحراز تقدم في المباحثات الفنية والسياسية مع سلطنة عُمان بشأن تحديد ممرات آمنة لعبور السفن، بما يراعي الاعتبارات الأمنية وحقوق السيادة لدى البلدين المطلين على المضيق، على أن تُعلن النتائج النهائية عقب انتهاء المفاوضات.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما تراجعت حركة السفن داخله بصورة حادة منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بتطوير برنامجين نووي وصاروخي يمثلان تهديدًا لإسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وأنها لا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية أو تهديد دول أخرى.

وفي المقابل، تتبع إسرائيل سياسة الغموض بشأن قدراتها النووية، وسط تقديرات واسعة بامتلاكها ترسانة نووية غير معلنة، كما أنها ليست طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولا تخضع جميع منشآتها لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، وردت طهران بهجمات استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية، فيما أعلنت السلطات الإيرانية ارتفاع حصيلة القتلى منذ بداية الحرب إلى أكثر من 3400 شخص، مقابل إعلان واشنطن مقتل 18 من أفراد قواتها.

ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي «مذكرة تفاهم إسلام آباد»، بوساطة باكستان وقطر، بهدف وقف المواجهة وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتجدد الخلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز وآليات إدارة الممرات البحرية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى