مقالات وآراء

ماهر المذيوب يدعو معارضي تونس في الخارج إلى توحيد الجهود ودعم عائلات المعتقلين

دعا النائب التونسي السابق ماهر المذيوب، الأربعاء، المعارضين التونسيين المقيمين في الخارج إلى تجاوز التحركات الفردية والمبادرات التقليدية، والعمل على تأسيس أطر منظمة لدعم عائلات المعتقلين والدفاع عن الحقوق والحريات، وذلك بعد مرور خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي شهدتها تونس في 25 يوليو 2021.

واقترح المذيوب تأسيس ائتلاف للعائلات التونسية يتولى تقديم الدعم والإحاطة النفسية والاجتماعية بعائلات المعتقلين، مع إعطاء أولوية لضمان استمرار أبنائهم في التعليم ومساعدتهم على الحصول على فرص عمل تحفظ كرامتهم.

وشدد على ضرورة تسخير المعارضين في الخارج إمكانياتهم وعلاقاتهم من أجل المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، ولا سيما النساء وكبار السن، معتبرًا أن الجهود المبذولة في هذا المجال، رغم إخلاص القائمين عليها، لا تزال في معظمها فردية أو متفرقة أو تعتمد وسائل تقليدية محدودة التأثير.

كما دعا المحامين التونسيين المقيمين في الخارج إلى تأسيس رابطة قانونية تتولى الدفاع عن تونس والتونسيين، موضحًا أن المحاماة يمكن أن تمثل أحد أبرز حصون المقاومة المدنية والسلمية، في ظل غياب هيكل تونسي جامع في الخارج يتمتع بشرعية وتمثيل واسع.

وطالب المذيوب كذلك بجمع الكفاءات والخبرات الوطنية التونسية في إطار معلن يعمل عن بُعد، ويتولى دراسة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستشراف حلول عملية وذكية تساعد على إنقاذ البلاد من أزمتها المتفاقمة.

وأكد أن التحولات التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة تفرض على قوى المعارضة تغيير أساليبها وأدواتها، والتخلي عن الصراعات بين الأشخاص والنخب والتنظيمات والمنظومات المختلفة.

واعتبر أن المرحلة الراهنة تتطلب نكران الذات والتطوع والعمل المشترك، رغم ما قد يترتب على ذلك من أثمان وتحديات، بهدف استعادة المسار الديمقراطي وإعادة القرار إلى الشعب التونسي، والحفاظ على الدولة من مزيد من التراجع والتفكك.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى