فى مثل هذا اليوم : رحيل حسب الله الكفراوي «أبو المدن الجديدة» في 5 أغسطس 2021

تحل اليوم ذكرى رحيل المهندس حسب الله الكفراوي، وزير الإسكان والتعمير الأسبق، الذي توفي في 5 أغسطس 2021 عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد مسيرة حافلة ارتبطت بإنشاء المدن الجديدة ومشروعات التعمير والإسكان في مصر.
وحظي الكفراوي بشعبية واسعة خلال توليه المسؤولية وبعد خروجه من الحكومة، إذ لُقب بـ«أبو المدن الجديدة» لدوره في إنشاء 17 مدينة جديدة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، كما عرف باسم «وزير الغلابة» لقربه من المواطنين واهتمامه بمشروعات الإسكان المخصصة لمحدودي الدخل.
مسيرة حافلة بالمناصب
ولد حسب الله الكفراوي في 22 نوفمبر 1930 بقرية كفر سليمان التابعة لمركز كفر سعد بمحافظة دمياط، وحصل على بكالوريوس الهندسة المدنية من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية.
وشارك في تنفيذ عدد من المشروعات القومية، وكان من أبرز المسؤولين عن إعادة إعمار محافظات قناة السويس عقب حرب أكتوبر 1973، قبل أن يتولى رئاسة الجهاز التنفيذي لمشروعات تعمير منطقة القناة.
وفي نوفمبر 1976، اختاره الرئيس الراحل أنور السادات محافظًا لدمياط، قبل تعيينه وزيرًا للإسكان والتعمير في سبتمبر 1977.
واستمر الكفراوي في منصبه الوزاري لمدة 16 عامًا، بمسميات مختلفة، خلال عهدي الرئيسين أنور السادات وحسني مبارك، وعمل مع سبعة رؤساء حكومات متعاقبين، حتى غادر الوزارة في أكتوبر 1993 بعد قبول استقالته التي سبق أن تقدم بها مرتين وقوبلت بالرفض.
كما انتُخب نقيبًا للمهندسين عام 1991، وتولى رئاسة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب عدد من المناصب التنفيذية المرتبطة بمشروعات التعمير والبنية الأساسية.
أبو المدن الجديدة
ارتبط اسم حسب الله الكفراوي بإنشاء مشروعات الجيل الأول من المدن الجديدة في مصر، إذ بلغ عدد المدن التي أُنشئت خلال فترة توليه وزارة الإسكان 17 مدينة، من بينها السادات والعاشر من رمضان و15 مايو و6 أكتوبر ودمياط الجديدة.
وأشرف على إقامة مجتمعات صناعية وعمرانية متكاملة، خاصة في مدينتي العاشر من رمضان و6 أكتوبر، كما ساهم في إنشاء وتطوير ست مناطق تعميرية بمحافظات القناة والساحل الشمالي وشبه جزيرة سيناء.
وأسس الكفراوي بنك التعمير والإسكان عام 1978، بهدف توفير التمويل اللازم لمشروعات الإسكان وبناء الوحدات السكنية للشباب ومحدودي الدخل، وأسهمت المشروعات التي نُفذت خلال عهده في إقامة نحو مليوني وحدة سكنية.
كما ارتبط اسمه بإنشاء مدينة دمياط الجديدة ومنطقتها الصناعية، والمساهمة في إنشاء ميناء دمياط، إلى جانب بدء العمل في ميناء الدخيلة بمحافظة الإسكندرية وتنشيط الجمعيات التعاونية للإسكان.
وامتدت مشروعاته إلى الساحل الشمالي الغربي، حيث أنشئت مدينة «مراقيا» التي شكلت إحدى البدايات الأولى لإقامة المجتمعات والمنتجعات السياحية في المنطقة.
وتوفي حسب الله الكفراوي خلال وجوده مع أسرته في الساحل الشمالي، ونُقل جثمانه إلى القاهرة لإقامة مراسم الجنازة، تاركًا إرثًا عمرانيًا كبيرًا جعله واحدًا من أبرز وزراء الإسكان والتعمير في تاريخ مصر الحديث.







