تونس وفلسطين تدعوان لتحرك عربي ودولي ينهي الاعتداءات الإسرائيلية في غزة والضفة

دعا وزير الخارجية التونسي محمد النفطي ونظيرته الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، الأربعاء، إلى تكثيف التحرك العربي والدولي لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وحماية المدنيين الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها الوزيران على هامش مشاركتهما في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي من أجل القدس، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان.
وقالت وزارة الخارجية التونسية إن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل استمرار التصعيد والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وشدد الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لوقف التصعيد، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
تنسيق عربي لدعم القدس والقضية الفلسطينية
أكد النفطي وشاهين أهمية تضافر الجهود من أجل التوصل إلى حل يعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة، ويضمن إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وشددا على ضرورة مواصلة التنسيق داخل اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي من أجل القدس، وتعزيز العمل المشترك لحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، والحفاظ على مكانة القدس وهويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967، ولا بقرار ضمها إليها عام 1980.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تواصل منذ عقود إجراءات تستهدف تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وتغيير طابعها الديموغرافي وهويتها العربية والإسلامية.
تونس تؤكد استعدادها لتعزيز التعاون مع فلسطين
وأعرب وزير الخارجية التونسي عن استعداد بلاده لتكثيف التعاون الثنائي مع فلسطين، خصوصًا في المجالات الفنية والتعليمية والطلابية، في ظل التدهور الشديد الذي تشهده القطاعات الفلسطينية، وفي مقدمتها التعليم والصحة.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بدعم أمريكي، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وبالتوازي مع الحرب على غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف و182 فلسطينيًا، وإصابة نحو 13 ألفًا، واعتقال قرابة 24 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويعود أصل القضية الفلسطينية إلى عام 1948، حين أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية بعد ارتكاب عصابات صهيونية مسلحة مجازر وتهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، فيما تواصل تل أبيب رفض الانسحاب من الأراضي المحتلة وقيام دولة فلسطينية مستقلة وفق القرارات الدولية.





