العالم العربيملفات وتقارير

موريتانيا تكثف اتصالاتها مع مالي للإفراج عن مواطنيها المحتجزين قرب كاتي

تتابع الجهات الرسمية في الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن كثب تطورات أزمة اعتقال مجموعة من أبنائها الأبرياء، حيث كشفت وزارة الخارجية عن إجراء اتصالات مكثفة ومباشرة مع السلطات في جمهورية مالي لكشف ملابسات العملية وتأمين الإفراج الفوري عن الموقوفين وعودتهم السالمة. جاءت هذه التحركات المشددة بناءً على توجيهات صارمة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبالتنسيق التام بين وزارة الدفاع الوطني ومختلف الأجهزة الأمنية المختصة التي تتعامل مع هذا الملف بالغ الأهمية والحساسية القصوى منذ اللحظات الأولى لاندلاع الأزمة في شهر أغسطس.

تحرك عاجل من نواكشوط لإنقاذ مواطنيها المحتجزين في مالي

تواصلت الجهات الدبلوماسية والأمنية ليل نهار لجمع كافة البيانات والمعلومات الدقيقة حول ظروف توقيف هؤلاء المدنيين الذين تعرضوا للحتجاز القسري يوم الاثنين الثالث من شهر أغسطس، وذلك عندما قامت وحدات من الجيش المالي باحتجاز نحو عشرين مواطناً موريتانياً بالقرب من مدينة كاتي العسكرية الواقعة في الجهة الشمالية الغربية للعاصمة باماكو. كشفت التحقيقات الميدانية وعادات السفر أن هؤلاء الأفراد كانوا يستقلون حافلة تقلهم في رحلة عودة طويلة نحو الأراضي الموريتانية قادمين من مدينة بواكي في جمهورية كوت ديفوار، قبل أن تتعطل حافلتهم في منتصف الطريق وتجبرهم الظروف القاسية على المبيت مؤقتاً في تلك المنطقة الخطرة.

تعاملت القوات العسكرية المالية مع المسافرين بطريقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام والهلع بين أوساط العائلات التي تلقت صدمة نبأ الاختفاء القسري لذويها، حيث أكد الأهالي أن الموقوفين هم مجرد تجار بسطاء ومسافرون مدنيون لا علاقة لهم بأي صراعات مسلحة. تفاقمت مخاوف الأسر بعد تداول صور عبر منصات رقمية إعلامية تظهر بعض الموقوفين وتصفهم زيفاً بأنهم عناصر إرهابية حاولت التسلل إلى القاعدة العسكرية في كاتي، في وقت استمر فيه صمت المؤسسة العسكرية المالية التي لم تصدر أي بيان رسمي يوضح طبيعة التهم الموجهة إليهم أو يقدم أدلة تثبت مزاعم الارتباط بالجماعات المسلحة المتطرفة المنتشرة في الإقليم.

شملت قائمة الأسماء البارزة للمحتجزين كلًا من محمد الأمين لبات ولد محمودن، وحامد ولد فيزو، وسيدي أغمر ولد الراعي، وحماه الله ولد يب، بينما أشارت تقارير محلية متطابقة إلى أن قطاعاً واسعاً من هؤلاء المعتقلين ينحدرون أصلاً من قرية بسطة الواقعة في الجهة الشرقية لمدينة تمبدغة الحدودية. أعادت هذه الواقعة الأليمة إلى الذاكرة سلسلة من الانتهاكات والتجاوزات السابقة التي طالت المواطنين الموريتانيين داخل الجارة الجنوبية، مذكرة بحادثة شهر أبريل الماضي عندما أقدمت القوات المالية على توقيف ستة مواطنين في حملات أمنية عشية هجمات باماكو وكاتي، فضلاً عن الإدانة الرسمية الشديدة التي أصدرتها وزارة الداخلية الموريتانية في شهر مارس الماضي إثر مقتل اثنين من الرعايا برصاص الجيش المالي، وهو ما يعكس استمرار المخاوف الأمنية الجسيمة وتكرار الاعتداءات المقلقة على أرواح وممتلكات الجالية في المنطقة المضطربة.

الحكومة الموريتانية تتصل بالسلطات المالية لإطلاق سراح المعتقلين, وزارة الخارجية الموريتانية, الجمهورية الإسلامية الموريتانية, الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني, مدينة كاتي العسكرية,

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى