مخاوف حقوقية من إعدام المعتقلة الكردية شمسي خسروي بعد محاكمة جائرة بطهران

تتصاعد المخاوف الإنسانية بشكل مكثف حول مصير المواطنة شمسي خسروي البالغة من العمر 44 عاماً والمحتجزة حالياً داخل سجن قرتشك بورامين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد تعرضها لسلسلة من الانتهاكات القانونية الفظيعة التي تهدد حياتها بالخطر المباشر نتيجة التلفيق السياسي الممنهج ضد المعارضين والنشطاء الكرد في البلاد.
كواليس محاكمة إيرانية مرعبة تهدد حياة مواطنة كردية بالشنق
تعرضت شمسي خسروي المنحدرة من مدينة سقز للاعتقال التعسفي في شهر مارس من العام الماضي أثناء تواجدها على طريق كرج طهران السريع لتختفي قسرياً طوال شهرين كاملين وسط تعتيم تام فرضته الأجهزة الأمنية على عائلتها التي بقيت تجهل مكان ومصير احتجازها طيلة تلك الفترة المظلمة التي تفتقر لأدنى معايير الإنسانية والقانون الدولي.
ظهرت المعتقلة مؤخراً أمام القضاء في جلسة محاكمة عُقدت بالفرع الخامس عشر من محكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي المعروف بأحكامه القاسية أبو القاسم صلواتي لمواجهة اتهامات باطلة تفضي للإعدام مثل الإفساد في الأرض والتجسس لصالح إسرائيل والتعاون مع أحزاب كردية معارضة في خطوة تصعيدية تعكس الطبيعة التعسفية للمنظومة القضائية هناك.
أكدت المصادر المطلعة أن القاضي أبو القاسم صلواتي أفصح بوضوح صارخ عن النوايا المبيتة وتجاوز قواعد الحياد المفترضة حيث أعلن بشكل مباشر وأثناء الجلسة أن العقوبة الوحيدة التي تنتظر شمسي خسروي هي الإعدام لتتحول ساحات القضاء إلى منصات لإصدار الأحكام الجاهزة مسبقاً بعيداً عن أي ضمانات حقيقية للمحاكمات العادلة التي تطالب بها المنظمات الحقوقية الدولية باستمرار.
تأتي هذه التطورات الخطيرة في ظل استمرار السلطات القضائية الإيرانية في إصدار أحكام الإعدام ضد السجناء في القضايا ذات الطابع السياسي والأمني وسط انتقادات حقوقية متواصلة تطالب بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان مراجعة نزيهة لإجراءات التقاضي لحماية أرواح المحتجزين الأبرياء من بطش محاكم الثورة.






