ذاكرة التاريخ.. وفاة كلوديت كولفن رائدة النضال ضد الفصل العنصري عن ستة وثمانين عاما

تصدت الشابة كلوديت كولفن لنظام الفصل العنصري البغيض في واقعة تاريخية جرت أحداثها بشهر مارس سنة 1955 عندما رفضت التخلي عن مقعدها بحافلة ركاب في مدينة مونتغومري بولاية ألاباما لصالح راكب أبيض البشرة لتكتب بذلك فصلا مبكرا من فصول مقاومة التمييز قبل أشهر من احتجاج روزا باركس الشهير وتتحمل وزر الاعتقال والقمع العنيف.
تفاصيل نضال كلوديت كولفن وتاريخ إنهاء التمييز العنصري في حافلات أمريكا
تجدر الإشارة إلى أن كلوديت كولفن وُلدت خلال عام 1939 وسط بيئة أمريكية شديدة القسوة والتمييز لترسم بكلمة لا واحدة ملامح مرحلة جديدة من الكفاح الحقوقي الذي قادته بقرار شجاع وهي لم تتجاوز عامها الخامس عشر لتواجه الغطرسة وتدفع ثمن موقفها الثابت دون تراجع أو تردد.
تعرضت كلوديت كولفن للتهميش المتعمد من قادة حركة الحقوق المدنية في تلك الفترة بحجة صغر سنها وعدم ملابسات وضعها الاجتماعي لتصدر المشهد بدلا منها أسماء أخرى رغم أن كلوديت كولفن مثلت المدعية الرئيسية بالقضية الحاسمة التي قضت نهائيا بدستورية الفصل العنصري في وسائل النقل العام.
رحلت كلوديت كولفن عن عالمنا في شهر يناير سنة 2026 عن عمر بلغ 86 عاما إثر أسباب طبيعية داخل دار رعاية للمسنين في ولاية تكساس ليقف التاريخ من جديد منصفا إياها كإحدى أبرز البطلات المجهولات اللاتي ساهمن بقوة في تغيير وجه أمريكا وإنهاء عصر التمييز المقيت.







