تهويد صحراء النقب وتحريش بير الحمام لمواجهة الفلسطينيين

تنطلق الجهود السياسية والميدانية داخل صحراء النقب لمواجهة مخططات الاستيلاء ومصادرة الأراضي العربية عبر عمليات التحريش وغرس الأشجار وهدم البيوت والمباني بالجملة لفرض واقع جديد على الأرض. تشهد بلدة بير الحمام غير المعترف بها اجتماعاً شعبياً وتظاهرات تصدياً لعمليات التجريف والتحريش المستمرة. أكد عضو الكنيست وليد الهواشلة أن الدوائر الحكومية تستهدف الأراضي العربية بغطاء سياسي متطرف، مطالباً بوقف عمليات الملاحقة والهدم واعتماد حلول عادلة تحفظ حقوق السكان. أشار الهواشلة إلى دور وعي الجماهير في إسقاط الائتلافات المتطرفة عبر التصويت في انتخابات الكنيست في تشرين الأول / أكتوبر 2026.
صراع الوجود ومخططات التطهير العرقي في النقب
أوضح المحامي يوسف العطاونة أن النضال الجماهيري والميداني يمثل ركيزة أساسية لمواجهة مشاريع تحريش الصحراء التي تستهدف الأهالي الأصليين، مشدداً على ضرورة الالتفاف الشعبي الواسع لحماية بير الحمام والقرى المهددة بالخطر. اعتبر العطاونة أن ما يتعرض له النقب العربي يندرج ضمن عمليات تطهير عرقي تؤكدها تقارير منظمات حقوقية، مؤكداً رفض تمرير مخططات التحريش والمصادرة والبقاء موحدين للدفاع عن الأرض. تمثل صحراء النقب ثلثي مساحة فلسطين وكانت آخر منطقة يُستكمل احتلالها في شباط / فبراير 1949 ضمن عملية يواف، حيث يواجه البدو المتبقون هناك أنواعاً من التطهير والتهجير المستمر منذ عقود طويلة.
جذور الأطماع الاستعمارية وأبعاد الصراع السكاني
يبلغ عدد الفلسطينيين في النقب نحو 300 ألف نسمة يقيمون في مدينة رهط وست قرى و35 قرية غير معترف بها محرومة من أبسط الخدمات الأساسية. تعود جذور هذه السياسات إلى خطط أرييل شارون ورسائل ديفيد بن غوريون عام 1938 التي نصت بوضوح على طرد السكان العرب وإحلال المواطنين اليهود مكانهم. أشار الباحث والجغرافي ثابت أبو راس إلى أن العداء الإسرائيلي للبدو يرتكز على سببين رئيسيين يتمثلان في ارتفاع نسب الإنجاب ونمط الحياة القائم على الترحال الذي يصعب ضبطه. تستحوذ صحراء النقب الممتدة حتى عسقلان وأسدود والعقبة على أهمية استراتيجية كبرى لاستيعاب موجات الهجرة وإقامة القواعد العسكرية والمفاعل النووي قرب ديمونا.







