مصر

مصر تعزز إمدادات الغاز بسفينة تغويز خامسة في دمياط بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا

تستعد مصر لتعزيز قدراتها على استقبال الغاز الطبيعي المسال، من خلال تشغيل سفينة تغويز خامسة في ميناء دمياط، بطاقة تصل إلى 750 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، ضمن خطط تأمين احتياجات السوق المحلية ودعم الشبكة القومية للغاز الطبيعي، خاصة خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.

وتأتي الخطوة في إطار تحركات تستهدف توفير كميات إضافية من الغاز لمختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها محطات توليد الكهرباء والمصانع كثيفة الاستهلاك للغاز، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع الطلب المتزايد على الطاقة.

ما هي سفن التغويز؟

تُعرف سفن التغويز بوحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة “FSRU”، وتؤدي دورًا رئيسيًا في استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتحويلها مرة أخرى إلى حالتها الغازية قبل ضخها مباشرة في شبكة الأنابيب.

ويُحوَّل الغاز الطبيعي إلى الحالة السائلة قبل نقله عبر البحار والمحيطات من خلال تبريده إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض، ما يؤدي إلى تقليص حجمه بمئات المرات وتسهيل نقله على متن ناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وعند وصول الشحنات إلى الدولة المستوردة، تستقبلها وحدات التغويز العائمة لإعادة تحويل الغاز المسال إلى صورته الغازية وضخه في الشبكة القومية.

750 مليون قدم مكعبة يوميًا

وتمثل الطاقة التشغيلية للسفينة الخامسة، البالغة نحو 750 مليون قدم مكعبة يوميًا، إضافة كبيرة لقدرات استقبال وإعادة تغويز الغاز في مصر، بما يدعم مرونة الشبكة القومية وقدرتها على تلبية احتياجات قطاعات الكهرباء والصناعة والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وتسعى مصر من خلال زيادة عدد وحدات التغويز العائمة إلى رفع قدرتها على استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، وتوفير إمدادات إضافية عند ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي.

لماذا ميناء دمياط؟

ويتمتع ميناء دمياط بأهمية استراتيجية في منظومة الغاز المصرية، في ظل امتلاكه بنية تحتية مرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي، إلى جانب اتصاله بالشبكة القومية للغاز ووجود منشآت للغاز الطبيعي المسال في المنطقة.

وتساعد هذه البنية التحتية على تسريع عمليات ربط وحدات التغويز وضخ الغاز المستورد إلى الشبكة القومية، بما يرفع كفاءة عمليات الاستقبال والتشغيل ويقلل التعقيدات اللوجستية.

تعزيز مرونة منظومة الطاقة

ويمثل التوسع في استئجار وتشغيل وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة أحد الأدوات التي تعتمد عليها مصر لزيادة مرونة منظومة الطاقة، خصوصًا في أوقات ذروة الاستهلاك خلال أشهر الصيف.

كما تمنح زيادة قدرات التغويز مصر مساحة أكبر للتعامل مع تطورات سوق الغاز العالمية، واستقبال الشحنات المستوردة وتنويع مصادر الإمدادات وفق احتياجات السوق المحلية.

وتستهدف هذه التحركات دعم استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعي وضمان استمرار الإمدادات الموجهة إلى محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، بما يساند النشاط الاقتصادي ويحد من مخاطر نقص إمدادات الطاقة خلال فترات ارتفاع الطلب.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى