“المحافظون” يشعلون الصراع السياسي ويستهدفون السكن الاجتماعي والمهاجرين في بريطانيا

تشتعل الساحة السياسية داخل المملكة المتحدة وسط صراع محتدم بين التيارات اليمينية على استقطاب الناخبين، حيث كشف حزب المحافظين عن خطة مثيرة للجدل تستهدف حرمان الأجانب من حق الحصول على السكن الاجتماعي، مما يهدد بإخلاء نحو 230 ألف أسرة لمنازلها خلال ستة أشهر في حال عودة الحزب إلى السلطة، وتأتي هذه التطورات تزامنا مع تراجع شعبية حزب المحافظين إلى ما دون الـ20 في المئة واستطلاعات الرأي التي تسجل خسائر متتالية لصالح القوى اليمينية المنافسة.
خطة المحافظين ومواجهة فاراج
أوضحت وزيرة العمل والمعاشات في حكومة الظل هيلين ويتلي تفاصيل السياسة الجديدة التي تقودها زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، مشيرة إلى أن إنهاء العقود القائمة والجديدة لغير الحاملين للجنسية البريطانية أو الإيرلندية أو الأوروبية سيوفر مليارات الجنيهات الاستسترلينية لدافعي الضرائب، وفي المقابل، اعتبر زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج أن هذه المقترحات مجرد نسخة منقوصة من سياساته التي أعلنها في الرابع عشر من يونيو 2025، مؤكداً أن حزبه يظل المصدر الأساسي لهذه التوجهات المتشددة نحو تقييد الرعاية الاجتماعية للمقيمين الأجانب.
تداعيات قانونية وانتقادات حقوقية واسعة
واجهت المبادرة السياسية رفضا قاطعا من حزب العمال عبر وزيرة الإسكان أنجيلا راينر التي وصفتها بالخطوات غير القابلة للتطبيق والتي ستضاعف معدلات التشرد، بينما حذرت منظمات حقوقية مثل شلتر والكلية الملكية للتمريض من خطورة زعزعة الاستقرار السكني لكوادر حيوية تقيم بصفة قانونية وتخدم المرافق العامة، وأشارت البيانات الرسمية إلى وجود نحو 470 ألف شخص من غير حاملي الجنسيتين البريطانية والإيرلندية داخل قطاع الإسكان، مما يضع المقترح أمام عقبات قانونية ودستورية جسيمة ترتبط بقوانين المساواة والاتفاقيات الأوروبية لحقوق الإنسان.







