لجنة إدارة غزة تبحث تطوير مواقع الإسكان المؤقت للنازحين ضمن خطة التعافي

بحثت اللجنة الوطنية لإدارة غزة خطط تطوير مواقع الإسكان المؤقت للعائلات النازحة في قطاع غزة، في إطار جهود تستهدف تحويل الالتزامات المتعلقة بالإيواء المؤقت إلى خطة تنفيذ عملية ضمن برنامج التعافي في القطاع.
وأعلنت اللجنة اختتام ورشة عمل استمرت يومين، بالشراكة مع مكتب نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، ومعهد بناء السلام، بمشاركة مفوضين وخبراء فنيين.
وقالت اللجنة إن الورشة ركزت على وضع آليات عملية لتطوير مواقع الإسكان المؤقت بما يلبي احتياجات العائلات النازحة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المساكن والبنية التحتية في قطاع غزة.
وناقشت الورشة عددا من الملفات المتعلقة بالتخطيط الحضري، من بينها معايير تخطيط مواقع الإيواء، وطبيعة المواقع وظروفها، وإزالة الأنقاض، وإدارة المواقع بعد إنشائها، إلى جانب قضايا الحوكمة والإدارة.
وأوضحت اللجنة أن المشاركين توصلوا في ختام الاجتماعات إلى خطة عمل متفق عليها تحدد المخرجات المطلوبة، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة عملية ضمن برنامج التعافي الأوسع في قطاع غزة.
ولم تكشف اللجنة عن جدول زمني لتنفيذ الخطة، أو عدد مواقع الإسكان المؤقت المستهدف تطويرها، كما لم تحدد أعداد العائلات المتوقع استفادتها من هذه المشروعات.
وتأتي التحركات في ظل أزمة نزوح واسعة يعيشها قطاع غزة، حيث تقيم أعداد كبيرة من العائلات داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد تدمير منازلها خلال الحرب الإسرائيلية التي اندلعت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح، من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، أوضاعا إنسانية صعبة، وسط نقص في المساكن والخدمات الأساسية وتضرر مساحات واسعة من البنية التحتية.
وتعد اللجنة الوطنية لإدارة غزة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، إلى جانب مجلس السلام، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025، والذي اعتمد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وتتولى اللجنة، باعتبارها هيئة غير سياسية، إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتكون من شخصيات فلسطينية وطنية، ويرأسها علي شعث، وبدأت أعمالها من مصر في منتصف يناير الماضي، فيما لم تبدأ عملها من داخل قطاع غزة حتى الآن.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، أسفرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، استمرت عمليات القصف الإسرائيلية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1250 فلسطينيا وإصابة أكثر من 4 آلاف و110 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.




