الإسكان تطرح 99 فرصة استثمارية بالمدن الجديدة وتتلقى 204 طلبات من شركات أجنبية خلال أغسطس

تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية طرح مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، عبر المنصات الرقمية المخصصة للاستثمار المصري والأجنبي بالعملتين المحلية والأجنبية، التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 15 من كل شهر، في إطار جهود جذب المزيد من الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن الطروحات تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، إلى جانب دعم جهود الدولة في التحول الرقمي والحوكمة.
وأضافت أن هذه الطروحات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز تنافسية المدن الجديدة باعتبارها مراكز جاذبة للاستثمار والسكان.
طفرة استثمارية بالمدن الجديدة
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن المدن الجديدة تشهد طفرة كبيرة في حجم الاستثمارات والتنمية العمرانية، وتمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية خلال المرحلة الحالية، مؤكدة استمرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في طرح فرص استثمارية واعدة لدعم التنمية العمرانية وجذب الاستثمارات.
وأوضحت أن المواقع المطروحة داخل المدن الجديدة تتميز باختيارها وفقًا للدراسات التخطيطية، إذ تقع نسبة كبيرة منها على محاور رئيسية وطرق إقليمية وفي مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويحقق عائدًا استثماريًا مرتفعًا.
من جانبه، قال الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، إنه حتى 15 أغسطس الجاري يجري طرح نحو 99 فرصة استثمارية على بوابة خدمات المستثمرين التابعة للهيئة، بالجنيه المصري للشركات المصرية، وبمساحات متنوعة تلائم مختلف فئات المستثمرين.
وأوضح أن مساحات الأراضي المطروحة تبدأ من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتصل إلى أكثر من 39 فدانًا للمشروعات الكبرى، مع إتاحة استخدامات متعددة الأنشطة.
وأضاف أن بوابة الاستثمار الأجنبي استقبلت خلال شهر أغسطس 2026 نحو 204 طلبات مقدمة من شركات أجنبية.
أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا
وأشار عباس إلى أن الفرص المطروحة تشمل أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا، من بينها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية والفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، إلى جانب مشروعات الاستخدام المختلط، بما يلبي احتياجات التنمية في المدن الجديدة.
وتشمل المدن التي طُرحت بها الفرص الاستثمارية القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة، والصالحية الجديدة، والعبور، والعبور الجديدة، وبدر، و15 مايو، وقنا الجديدة، إلى جانب عدد من مدن الصعيد والمدن الجديدة الأخرى.
وتستهدف وزارة الإسكان زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، باعتبار الاستثمار الخاص أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة، خاصة في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المدن الجديدة.
وتستحوذ تلك المدن على استثمارات حكومية بمئات المليارات من الجنيهات، موجهة إلى مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات، بما يدعم قدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات.
رقمنة منظومة الاستثمار والحوكمة
بدوره، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن الهيئة تواصل تطوير منظومة الاستثمار بالمدن الجديدة ضمن استراتيجية وزارة الإسكان للتحول الرقمي، بهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية والحوكمة في إدارة الأصول والفرص الاستثمارية.
وتعتمد المنظومة على رقمنة دورة العمل بالكامل، بدءًا من الإعلان عن الفرص الاستثمارية على موقع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ورفع البيانات والخرائط والمستندات، مرورًا بتقديم الطلبات إلكترونيًا ومتابعتها، وصولًا إلى إجراءات الفحص والتقييم وإصدار القرارات.
وتسهم هذه الآلية في تقليل الاعتماد على المستندات الورقية، واختصار الوقت والجهد، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
كما ترتكز منظومة الحوكمة على توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة، وتطبيق معايير موحدة لتقييم الطلبات، وإتاحة البيانات بصورة دقيقة ومحدثة، مع تسجيل جميع مراحل التعامل إلكترونيًا، بما يضمن إمكانية المراجعة والتتبع، ويدعم مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.
وتعمل الوزارة كذلك على تحقيق التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة، بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة الأراضي الاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين في منظومة الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية.






