الدكتور أيمن نور يكشف تفاصيل أكبر عملية استيلاء على أموال التأمينات

نشر الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري منشورًا عبر صفحته الشخصية الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعرب فيه عن استيائه البالغ إزاء التصريحات التي أدلى بها يوسف بطرس غالي في لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث حاول الأخير تبرير سرقة أموال التأمينات. وأكد الدكتور أيمن نور أنه تابع بكل احترام الرد الوافي للوزيرة ميرفت التلاوي، وبعد انقشاع سحابة الأكاذيب التي روجها يوسف بطرس غالي، قرر تقديم تفاصيل استجوابه البرلماني حول الديون وعمليات النهب الممنهج لأموال التأمينات، وهو الاستجواب الذي عجز رئيس الوزراء حينها عن الرد عليه، لأنه كشف بالوثائق والوقائع حقيقة أكبر عملية استيلاء على أموال خاصة في تاريخ البلاد.
استهل الدكتور أيمن نور حديثه بانتقاد حاد للسياسات المالية التي انتهجتها الحكومة، متسائلًا بلهجة غاضبة عن مصير أصول التأمينات التي تم تبديدها في صفقات غير مفهومة، حيث تساءل عن كيفية بيع 194 شركة للحصول على 16 مليار جنيه، وكيف يمكن تعويض خسائر فادحة من أصول تتآكل بفعل قرارات غير مدروسة. وأكد رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري أن أموال التأمينات هي أموال خاصة للمشتركين وليست ملكية عامة للحكومة، مشددًا على أن العبث بهذه الأصول يعد مخالفة صارخة لكل المواثيق الدستورية والقانونية التي تحمي حقوق المواطنين.
تساؤلات حول ديون التأمينات ومصير أموال المشتركين
وجه الدكتور أيمن نور سؤالًا جوهريًا لوزارة المالية حول مديونيتها الفعلية للتأمينات والتي تبلغ 27 مليار جنيه، مطالبًا بالكشف عما إذا كانت هذه المديونية معترفًا بها أم أنها مجرد أرقام وهمية. وأوضح أن الحكومة تروج لادعاءات خاطئة بأن نظام التأمينات يعاني من الفشل، وهو ما نفاه بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن هناك فائدة تتجاوز 175 مليار جنيه، وأن العجز المفتعل ناتج عن تحميل صناديق التأمينات أعباءً إضافية تتعلق بمعاشات السادات والمستفيدين من قرارات حكومية دون توفير التمويل اللازم من بيت المال.
وانتقد بشدة توجه الحكومة نحو استثمار أموال التأمينات في البورصة أو تبادل الديون بأصول متعثرة، واصفًا ذلك بأنه مغامرة غير مأمونة العواقب بمستقبل أجيال كاملة. وأكد الدكتور أيمن نور أن هذا السلوك المالي يعكس غياب الشفافية والمسؤولية، حيث يتم تبديد مدخرات الملايين من أصحاب المعاشات في استثمارات خاسرة، بينما تتهرب الحكومة من تقديم إجابات واضحة عن أوجه صرف هذه المليارات. وطالب بضرورة الحفاظ على هذه الأموال لضمان الوفاء بالالتزامات الاكتوارية المستقبلية، بدلًا من تحويلها إلى أصول غير سائلة أو شركات خاسرة.
خروقات دستورية وإهدار للمال العام في الوزارات
واصل الدكتور أيمن نور استجوابه بالكشف عن أوجه البذخ الحكومي غير المبرر في دواوين الوزارات، مشيرًا إلى التفاوت الصارخ بين التقشف المطلوب من المواطنين والبذخ في مكاتب المسؤولين. وذكر أمثلة على إنفاق مبالغ طائلة على أثاث المكاتب والسيارات الفارهة في وقت يعاني فيه صغار الموظفين وأصحاب الصناعات الصغيرة من ضيق ذات اليد، مؤكدًا أن هذا السلوك يعكس عدم احترام لحقوق المواطنين الذين يقتطعون جزءًا من قوت يومهم لضمان حياة كريمة في سن التقاعد.
واختتم الدكتور أيمن نور حديثه بالتأكيد على أن خرق الدستور وتجاهل الحقوق المالية للمواطنين أمر لا يمكن السكوت عنه، مشيرًا إلى أحكام المحكمة الدستورية التي أكدت على حرمة الملكية الخاصة. وطالب الدكتور أيمن نور في ختام استجوابه البرلماني التاريخي بضرورة رحيل الحكومة، معتبرًا أنها أثبتت فشلها في حماية مقدرات البلاد أو إدارتها بشكل عادل وشفاف، وأن بقاءها يمثل استمرارًا لسياسات أدت إلى ضياع حقوق المشتركين وتفاقم الدين الداخلي بشكل غير مسبوق، مشددًا على ضرورة المحاسبة الفورية عن كل جنيه تم استنزافه من أموال التأمينات الاجتماعية.







