مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة تكشف تصاعد معدلات العنف ضد النساء والفتيات بـ 23.58% خلال عام 2026

تعلن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة عن تسجيل وقائع العنف ضد النساء والفتيات ارتفاعاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تشير البيانات الصادرة عن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات بنسبة وصلت إلى 20.81% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وتؤكد مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة أن هذه الأرقام تعكس واقعاً أليماً يستوجب التدخل الفوري، خاصة أن المؤسسة وثقت 598 واقعة عنف خلال الفترة من الأول من يناير حتى 30 يونيو 2026.
تتضح معالم الأزمة من خلال مقارنة هذه الأرقام بالعام الماضي، حيث تم رصد 495 واقعة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، وتشدد مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة على أن هذه الإحصائيات لا تعبر عن الحجم الحقيقي للظاهرة، بل تمثل الحالات الموثقة فقط بناء على البلاغات الرسمية والمعلومات المتداولة. وتؤمن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة بأن هناك عدداً كبيراً من الوقائع لم يصل إلى جهات الإبلاغ أو يظل بعيداً عن الرصد لأسباب مجتمعية وهيكلية.
تصدر التحرش وجرائم القتل للمشهد
تتصدر جرائم التحرش الجنسي أنماط العنف المرصودة في هذا التقرير بإجمالي 141 واقعة تمثل 23.58% من إجمالي الجرائم، وتليها جرائم قتل النساء والفتيات بواقع 118 جريمة بنسبة 19.73%، ثم تأتي جرائم الضرب المبرح بـ 115 واقعة أسفرت عن إصابات جسدية متفاوتة الخطورة. وتكشف مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة عن رصد 80 جريمة قتل وقعت في إطار العنف الأسري البغيض، حيث يتصدر الزوج قائمة الجناة بواقع 35 جريمة، يليه الأب بـ 10 جرائم، ثم الزوج السابق والابن وزوج الأم.
توضح شيماء فكري، مديرة وحدة الرصد والأبحاث لجرائم العنف المبني على النوع الاجتماعي بمؤسسة إدراك، أن المؤسسة تعتمد في منهجيتها على الوقائع التي حررت بشأنها بلاغات رسمية، مؤكدة أن الواقع الفعلي قد يكون أكثر قسوة من الأرقام المعلنة. وترى شيماء فكري أن وسائل التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي أسهما في زيادة معدلات الإبلاغ عن الجرائم، من خلال تمكين الضحايا والشهود من توثيق الوقائع بالصور ومقاطع الفيديو، وهو ما ساعد في كشف عدد أكبر من حالات العنف.
ضرورة التغيير وهيكلة قواعد البيانات
تطالب مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة بضرورة تطوير آليات وطنية لرصد هذه الجرائم وإتاحة بياناتها بصورة منتظمة لدعم السياسات العامة وبرامج الحماية الحقيقية. وتدعو مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة إلى تحسين التغطية الإعلامية لجرائم العنف، وتفعيل آليات الوقاية والحماية والاستجابة الفعالة، بما يسهم في الحد من إفلات الجناة من العقاب ويشجع الضحايا على الإبلاغ دون خوف. وتؤكد شيماء فكري أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إنشاء آلية وطنية موحدة، إلى جانب تبني تدخلات وقائية مبكرة لرصد مؤشرات العنف قبل تطورها إلى جرائم جسيمة.
توضح مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة أن الاعتماد على ما يُنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي دون وجود بلاغات رسمية قد يكشف عن أعداد تفوق الأرقام المرصودة بعدة مرات، ما يعكس الفجوة الخطيرة بين حجم الظاهرة وما يتم توثيقه رسمياً في الأوراق الرسمية. وتجدد مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة عزمها على الاستمرار في تقديم قراءة تحليلية دقيقة لاتجاهات العنف ضد النساء والفتيات، في ظل غياب قواعد بيانات رسمية دورية ومفصلة تتناول هذا الملف بجدية وشفافية مطلقة، مما يستلزم تحركاً عاجلاً لإيقاف نزيف العنف المستمر ضد النساء والفتيات في كافة المحافظات.







