مصرملفات وتقارير

تصريحات وزير الإعلام بشأن المحتوى الرقمي تثير جدلا حول حرية التعبير

تسببت تصريحات وزير الإعلام ضياء رشوان في حالة من الغضب العارم والانتقادات اللاذعة داخل الأوساط السياسية والشعبية، بعد إصداره بيانًا رسميًا يطالب فيه بضرورة الاستخدام المسؤول لشبكات التواصل الاجتماعي. وأكد رشوان في بيانه المثير للجدل أن الكلمة أو الصورة أو المقطع المتداول يمكن أن يترك أثرًا مباشرًا في وجهات نظر الأفراد والأسر والمجتمع في الداخل والخارج، مشددًا على أن الحضور الرقمي المؤثر يتطلب وعيًا ومسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمواطنين، ومحذرًا من أن الاستخدامات السلبية لمنصات التواصل الاجتماعي قد تهدد سلامة المجتمع وحقوق الأفراد وسط تساؤلات حادة حول نوايا الحكومة والجهات الرسمية في تقييد الحريات.

حرب مكشوفة على حرية الرأي والتعبير وتكميم الأفواه

أثارت هذه الدعوات المتشددة موجة عارمة من الاستياء الشعبي والرفض القاطع لكل محاولات فرض الوصاية على الفضاء الرقمي من جانب وزارة الإعلام، حيث حذر منتقدون بشدة من أن تتحول هذه التحركات إلى أداة قمعية جديدة لإسكات الأصوات المعارضة وتكبيل حرية النقد العام تحت ذريعة حماية المجتمع. وأوضح متابعون أن الحكومة تسعى جاهدة لتوجيه بوصلة الرأي العام نحو وجهة واحدة فقط، متجاهلة تمامًا مطالب القوى السياسية بضرورة إتاحة مساحة أوسع للتعبير الحر ووقف الملاحقات الرقمية التي تطال أصحاب الرأي المخالف للسياسات الرسمية المتبعة في البلاد.

ازدواجية المعايير الحكومية وانكشاف دور اللجان الإلكترونية

كشفت هذه التطورات عن حجم النفاق والازدواجية الواضحة في تعامل المؤسسات الإعلامية الرسمية مع ملف الخطاب الرقمي، في ظل استمرار الاتهامات الموجهة ضد الصفحات المحسوبة على الأجهزة الحكومية بترويج روايات أحادية الجانب واستخدام لغة هجومية ضد الخصوم السياسيين. وأشار مراقبون إلى الدور المشبوه الذي تلعبه اللجان الإلكترونية التابعة للجهات الرسمية في توجيه النقاشات العامة وافتعال الأزمات وتشويه الشخصيات المعارضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، متسائلين عن سبب غياب معايير الشفافية والمحاسبة عن تلك الصفحات التي تنتهك بصفة مستمرة كافة قواعد الذوق العام والأخلاق المهنية دون أي رادع حقيقي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى