مصر

الإيكونوميست: حرب الخليج تكشف حدود الالتزام العسكري لمصر والأردن تجاه حلفائهما

أفادت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية في تقرير لها بأن الحرب الأخيرة في الخليج كشفت عن حدود قدرة مصر والأردن على تحويل تعهداتهما السياسية والأمنية إلى التزام عسكري مباشر، مشيرة إلى أن البلدين يجدان نفسيهما في موقف «العالقين في المنتصف» بين التزاماتهما الاستراتيجية وحرصهما على تجنب الاتساع الإقليمي للنزاع.

​وأوضح التقرير أن القاهرة وعمان، رغم كونهما حليفين رئيسيين لواشنطن وشريكين استراتيجيين لدول الخليج، تفضلان عدم الانخراط في مواجهة عسكرية لا تتوافق كليًا مع مصالحهما الوطنية.

​أبرز ما جاء في التقرير:

  • فجوة بين الخطاب والممارسة: استعاد التقرير تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الشهير «مسافة السكة» لحماية أمن الخليج، قارنًا إياه بالواقع الحالي الذي أظهر تحسّبًا مصريًا وميلًا لعدم اعتبار التهديدات الحالية سببًا كافيًا للتدخل العسكري المباشر.
  • إدارة المخاطر والاستقلالية: أكدت المجلة أن الموقف المصري لا يعكس قطيعة مع الخليج، بل يعبر عن حرص القاهرة على حفظ هامش حركة مستقل وتجنب التكلفة العالية للحروب المفتوحة.
  • تحول في التحالفات العربية: أظهرت الأزمة أن واشنطن ودول الخليج لم يعد بإمكانهما افترض المشاركة التلقائية للحلفاء العرب في أي مواجهة عسكرية، حيث أصبحت الدول الكبرى أكثر تقييمًا للمخاطر وتكلفة الانخراط.

​واختتمت «الإيكونوميست» تقريرها بالإشارة إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد أن التحالفات الإقليمية لم تعد تعني التزامًا عسكريًا مفتوحًا، بل أصبحت محكومة بالحسابات الدقيقة لكل دولة وفقًا لأولويات أمنها القومي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى