هل يشمل قانون العفو العام في لبنان الشيخ أحمد الأسير؟

أقرّ مجلس النواب اللبناني قانونًا للعفو العام يهدف إلى تخفيف الاكتظاظ الحاد في السجون ومعالجة أزمة أمد المحاكمات الطويل، وذلك عبر إسقاط العقوبات عن فئات محددة وتخفيض مدد أحكام أخرى.
أبرز ما ينص عليه القانون:
- الفئات المشمولة: يغطي القانون عددًا من الموقوفين في قضايا مختلفة، من بينهم موقوفون إسلاميون، ولبنانيون موجودون في إسرائيل (ضمن شروط محددة)، وبعض المحكومين في قضايا المخدرات.
- الاستثناءات: يُستثنى كليًا من العفو مرتكبو جرائم القتل العمد، الخيانة والتجسس، الفساد واختلاس المال العام، بالإضافة إلى الاغتصاب، الاتجار بالبشر، والعنف الأسري.
- تخفيض العقوبات: ينص القانون على تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن 28 عامًا، والمؤبد إلى 17 عامًا، وتخفيض باقي العقوبات بنسبة الثلث، مع الإفراج عن الموقوفين الذين تجاوزت مدة احتجازهم 12 عامًا دون محاكمة.
ملف “الموقوفين الإسلاميين”
يُعدّ هذا الملف من أكثر القضايا جدلًا؛ حيث يُتوقع أن يستفيد العشرات منهم من إطلاق سراح مباشر، بينما سيُفرج عن آخرين تدريجيًا وفق شروط تخفيض العقوبات. ورغم ترجيع المؤيدين للخطوة بأنها تسوية إنسانية وقضائية طال انتظارها، يرى حقوقيون ومتابعون أن العفو لا يستوعب جميع الحالات وستبقى أعداد منهم قيد الاحتجاز.
موقف أحمد الأسير من العفو
لا يشمل القانون الإفراج الفوري عن الشيخ أحمد الأسير. ويعود ذلك إلى طبيعة الأحكام القضائية الصادرة بحقه والإجراءات المعقدة المرتبطة بملفه، والتي تحول دون استفادته المباشرة.
أُوقف الأسير في أغسطس/آب 2015 أثناء محاولته التسلل خارج البلاد، وذلك على خلفية مواجهات “عبرا” عام 2013 بين مجموعته والجيش اللبناني، والتي أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين. ورغم صدور حكم بالإعدام بحقه، إلا أنه لم يُنفذ في ظل التوقف الفعلي لتطبيق العقوبة في لبنان منذ سنوات.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه ناشطون استثناء الأسير ثغرة في القانون، يوضح خبراء القانون أن الاستفادة من العفو تُدرس لكل حالة على حدة وفق طبيعة الجرم والإجراءات القضائية الخاصة بها، مؤكدين أن القانون لا يعني فتح السجون بشكل عشوائي، بل يتداخل فيه البعد القضائي مع الاعتبارات السياسية والإنسانية.



