أحزاب وبياناتأخبار العالمملفات وتقارير

الحزب السوري الحر يدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان ويطالبها بالتراجع

أصدر الحزب السوري الحر بياناً رسمياً أدان فيه بأشد العبارات قرار الحكومة الكولومبية الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السوري المحتل، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انحيازاً صريحاً لمنطق الاحتلال، واعتداءً على السيادة السورية وحقوق الشعب السوري، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

جاء الموقف الحزبي عقب إعلان الحكومة الكولومبية الجديدة، برئاسة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، لتصبح كولومبيا بذلك ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة تتخذ هذه الخطوة، في تحول لافت عن سياسة سلفه غوستافو بيترو الذي كان قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ووقف واردات السلاح منها احتجاجاً على الحرب في غزة.

موقف الحزب: محاولة فرض أمر واقع لا تغيّر من الحقيقة القانونية

اعتبر الحزب السوري الحر أن أي محاولة لفرض واقع سياسي جديد على الجولان لا يمكن أن تبدّل حقيقته القانونية والتاريخية، مؤكداً أنه لا يجوز لأي دولة، مهما بلغ وزنها الدولي، أن تمنح دولة أخرى سيادة لا تملكها أصلاً. واستند الحزب في موقفه إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، الذي أبطل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للجولان واعتبرها لاغية وباطلة وليس لها أي أثر قانوني دولي، كما استشهد بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال زيارته الأخيرة لدمشق، حين شدد على مبدأ عدم شرعية اكتساب الأراضي بالقوة.

وشدد بيان الحزب على أن اعتراف الحكومة الكولومبية “لا ينشئ حقاً قانونياً، ولا يبدّل واقعاً، ولا يمنح الاحتلال شرعية لا يملكها”، مضيفاً أن الجولان ليس ورقة سياسية تتداولها الحكومات، وأنه لا يحق لأي دولة ثالثة أن تهب أرضاً سورية لمن تشاء، “الجولان أرض سورية، وسيبقى سورياً، مهما تبدلت الحكومات ومهما طال أمد الاحتلال”.

الحقوق الوطنية لا تسقط بقرار سياسي

أكد الحزب أن الجولان السوري ليس ملكاً لأي حكومة أو نظام حتى يتنازل عنه، وليس قضية قابلة للتصرف بها من خارج إرادة الشعب السوري، موضحاً أن الحقوق الوطنية والتاريخية للشعوب لا تسقط ببيان سياسي، ولا تُمحى بقرار صادر عن حكومة أجنبية.

تضامن مع ضحايا الزلزال مع التمسك بالموقف السياسي

في وقت يمر فيه الشعب الكولومبي بكارثة الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد، عبّر الحزب السوري الحر عن تضامنه الإنساني الصادق مع الشعب الكولومبي وضحايا الزلزال، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التضامن الإنساني لا يتعارض مع الموقف السياسي الرافض للاعتراف، وأن مصاب الشعوب لا يجوز أن يكون موضع شماتة أو استغلال من أي طرف.

دعوة لمراجعة القرار وتحذير من مكافأة الاحتلال

وجّه الحزب دعوة صريحة إلى الحكومة الكولومبية لمراجعة قرارها والتراجع عنه، واحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذراً من أن مواقف كهذه لا تخدم السلام والاستقرار في المنطقة، بل تشجع منطق فرض الأمر الواقع وتكافئ الاحتلال على حساب حقوق الشعوب.

كما أوضح الحزب أن الشعب السوري لن ينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تفصيلاً عابراً في السياسة الخارجية الكولومبية، بل باعتبارها موقفاً يمس قضية وطنية وسيادية راسخة في وجدان السوريين، وأن الجولان سيبقى جزءاً لا يتجزأ من سورية في الذاكرة والتاريخ والحق.

ختم الحزب السوري الحر بيانه بعبارات مشددة جاء فيها أن الجولان سوري وسيبقى سورياً، وأنه لا تملك أي دولة أو حكومة أو نظام في العالم أن تمنح المحتل ما لا تملكه. وأضاف البيان أن الأرض قد تهتز تحت أقدام الشعوب، لكن الحق لا تهزه الزلازل، وأن السيادة السورية على الجولان “ليست للبيع”، وأن التاريخ لا يُكتب ببيانات الاعتراف، بل بحقوق الشعوب وإرادتها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى