أحزاب وبياناتسورياملفات وتقارير

الحزب السوري الحر: العدالة الانتقالية حق للضحايا ومحاكمة الجرائم الجسيمة مطلب أساسي

أصدر الحزب السوري الحر بياناً رسمياً عبّر فيه عن مشاركته السوريين آمالهم في انطلاق مسار العدالة الانتقالية، وذلك عقب صدور الأحكام القضائية الأخيرة بحق كل من بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب وعدد من المسؤولين السابقين في النظام السابق.

وشدد الحزب في بيانه على أن محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين “ليست انتقاماً، بل حق للضحايا وواجب على الدولة”، معتبراً أن هذه اللحظة تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو بناء منظومة عدالة شاملة لا تستثني أحداً.

مطالب الحزب السوري الحر لمسار العدالة الانتقالية

وانطلاقاً من هذا الموقف، طالب الحزب السوري الحر بجملة من الخطوات، جاءت على النحو التالي أولاً، دعا الحزب إلى إقرار إطار تشريعي متكامل للجرائم الدولية، عبر سنّ قانون سوري يجرّم بوضوح جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والاختفاء القسري، وينظم مبدأ مسؤولية القيادة، بما يتسق مع القانون الدولي ومبدأ الشرعية الجنائية.

ثانياً، طالب الحزب بإنشاء محكمة سورية خاصة للجرائم الجسيمة والانتهاكات الدولية، تكون مستقلة عن السلطة التنفيذية، وذات اختصاص شامل يغطي كل الجرائم المرتكبة على الأراضي السورية، أياً كانت هوية مرتكبيها أو مواقعهم أو انتماءاتهم، مع توفير كامل ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

ثالثاً، حذّر الحزب من اختزال العدالة الانتقالية في محاكمات محدودة، ودعا إلى فتح جميع الملفات التي تتوافر فيها أدلة على مسؤولية فردية عن الجرائم الجسيمة، بصرف النظر عن هوية مرتكبها أو انتماؤه.

رابعاً، شدد الحزب على ضرورة ضمان استقلال القضاء وحقوق المتهمين، عبر نشر حيثيات الأحكام وتأمين حق الدفاع والاستئناف، مؤكداً أن حقوق المتهم في محاكمة عادلة هي جزء لا يتجزأ من حق الضحية في عدالة نزيهة وذات مصداقية.

خامساً، طالب الحزب بكشف الحقيقة الكاملة حول مصير المفقودين والمختفين قسراً، وحفظ الأدلة والأرشيفات، ووضع الضحايا وذويهم في قلب مسار العدالة الانتقالية، مع العمل على جبر الضرر ورد الحقوق.

سادساً وأخيراً، دعا الحزب إلى التعاون مع الآليات الدولية المختصة، والاستفادة من الأدلة والخبرات المتراكمة لديها، بما يعزز قدرة القضاء السوري على محاسبة مرتكبي الجرائم وفق أعلى المعايير القانونية.

عدالة شاملة لا تستثني أحداً

وأكد الحزب السوري الحر في بيانه أن العدالة يجب أن تشمل جميع الانتهاكات، في الماضي والحاضر على حد سواء، أياً كان مرتكبها، مضيفاً أن “لا جريمة تصبح مشروعة بسبب هوية فاعلها، ولا ضحية تفقد حقها بسبب انتمائها”.

وفي هذا السياق، وضع الحزب مبادئ واضحة لمسار العدالة الانتقالية، معلناً: “لا إفلات من العقاب، ولا عدالة انتقامية، لا عدالة انتقائية، ولا عقاب جماعياً. لا مصالحة بلا حقيقة، ولا حقيقة بلا إنصاف، ولا دولة حديثة بلا سيادة القانون”.

وختم الحزب بيانه بعبارة “إخلاصنا خلاصنا”، موقعاً باسم فهد المصري، رئيس الحزب السوري الحر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى